ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٩ - التنبيه الأول أفاد سيدنا الأستاذ
حمله على الاخبار عن عدم تحقق الاضرار في الخارج للزوم الكذب، فلا محالة يكون المراد منه النهى عن كون الشخص في مقام الاضرار بالغير فيدل على حرمة الاضرار بالغير بالأولويّة القطعيّة و لا يلزم من حمل النفى على النهى في هذه الفقرة التفكيك بين الفقرتين، لأن المعنى في كلتيهما هو النفى غاية الأمر كون النفى في الفقرة الأولى حقيقيّا، و في الفقرة الثانية ادّعائيا [١].
أقول: يرد عليه بوجوه أحدها: بأنه كيف لا يقع المكلف من ناحية الترخيص في الضرر، و كيف لا ينسب الى الشارع وقوعه في الضرر اذا رخّصه و اذن له أ ليس ان المولى اذا قال لزيد:
رخّصتك و يجوز لك أن تقتل نفسك فقتل زيد نفسه أو انتحر، ان العرف يسند قتله الى ترخيص المولى و ان اجازته صار سببا لقتله و انتحاره و يقول العرف يا ليت لم يرخّصه ألا ترى ان الأب اذا أجاز ولده و رخّصه في ذهابه على السطح فذهب و سقط و مات يحكم العرف بأن هذا ضرر من ناحية ترخيص الأب، و كذا اذا أجاز الحكومة الناس و رخّص الرعيّة في ايذاء بعضهم بعضا في وقت معين يسند الايذاء الى الحكومة و غير ذلك.
[١]- مصباح الأصول، جلد ٢ صفحه ٥٣٣- ٥٣٤