ثلاث رسائل( العدالة، التوبة، قاعدة لاضرر) - تقريرات - الحاجياتي الدشتي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٧ - الخامس ما أصرّ عليه و اختاره الشيخ الشريعة الاصبهانى
الضرار أى لا يجازيه على اضراره بادخال الضرار عليه»، و عن لسان العرب: «لا ضرر أى لا يضر الرجل، لا ضرار أى لا يضارّ كل منهما صاحبه»، و عن الدرّ المنثور للسيوطى: «لا ضرر أى لا يضر الرجل أخاه»، و عن تاج العروس قريب منه، و كذا عن مجمع البحرين، فعليه نقول: المراد من هذه الجملة في كلامه (صلى اللّه عليه و آله) تحريم ايراد الضرر و الضرار فكأنه (صلى اللّه عليه و آله) يشير بهذه الجملة الى ما ورد في جملة من الموارد من حرمة الاضرار مضافا الى انّ هذا الحكم أى تحريم الاضرار من الواضحات في شريعة الإسلام فطبّق تلك الكبرى الكليّة على الصغرى، و لشدّة المبغوضية كأنه (صلى اللّه عليه و آله) يرى ان وعاء الخارج خالية عن الاضرار و أما حكمه بقلع الشجرة فمن حيث انه (ص) سلطان الأمة و ولىّ الأمر، و باب سد المفاسد و قلع مادّة الفساد من طرف الشارع الأقدس مفتوح له (صلى اللّه عليه و آله) بمصرعيه أمر الأنصاري أن يقلع الشجرة، و يرمى بها وجه سمرة لعنه اللّه، هكذا ينبغى أن ينقح المقام.
ثم ان الأصحاب بعد البحث في مفاد القاعدة ذكروا تنبيهات لها كمال الارتباط بالقاعدة على ما سلكوه، و نحن نتبعهم في البحث عن التنبيهات و أن لا يترتب عليها أثر على المختار.