تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٣
ذلك ففى صورة حجية خبره بالخصوص تعبدا لا اعتقاده لم يجد اخباره عن اعتقاده بان يقول اعتقد كذا بل لا بد من اخباره عن الواقع اذ المفروض عدم حجية اعتقاده و نظره و عدم مساعدة الدليل على حمل اعتقاده على مطابقته للواقع فاذن لم يكن جدوى فى اخباره عن اعتقاده كما فى حجية خبر الواحد عن الامام (ع) و هل يكفى الاشارة و الكتابة كما لو قال السائل انه قد نقل عنك انك اخبرت عن الامام (ع) كذا و كذا فحرك الراوى رأسه للتصديق كمن يقول نعم او كتب الرواية (الجواب نعم اذ الظاهر بناء العقلاء على تنزيلهما منزلة القول لا سيما فى الكتابة فانهم يعاملون معها معاملة القول و يقولون قال فى الكتاب كذا و كذا و يشكل فى الكواشف الأخر كفعل الراوى او علم انه بمثابة انه لو سئل عنه لا خبر فان ترتيب آثار الخبر عليه شرعا مشكل جدا و ان حكى بعض تلامذة الشيخ قده عنه انه قال «لا يبعد القول بذلك» و لعل محل كلامه فيما اذا دار الامر بين كون خبر المخبر حجة من حيث اخباره عن الواقع او كون اعتقاده حجة من حيث كون الخبر كاشفا عنه لا عن الواقع و فى هذه الصورة ايضا يشكل الاكتفاء بمجرد الكشف عن الاعتقاد لان القدر المتيقن هو الاقتصار على صدور الخبر عنه و اما اذا كان ظاهر الدليل هو حجية خبر المخبر كما فى خبر الواحد عن الامام فمحل الكلام كون المكشوف هو القضية المعقولة لا الاعتقاد لان المفروض عدم مساعدة الدليل على حجية الاعتقاد و لا جدوى فى مجرد الاحتمال المخالف لظاهر الدليل و قد عرفت ان الكتابة اخبار عند اهل العرف و ان الاشارة الكاشفة عن القضية المعقولة الحاضرة فى ذهن الراوى تقوم مقام القول عندهم و لا عبرة بالكواشف الأخر (اذا تمهد ذلك فنقول اختلفوا فى ان الواحد يكفى فى التزكية او لا بد من التعدد على قولين و حكى عن المشهور الاكتفاء بالواحد و قيل مرجع النزاع الى ان تزكية الراوى أ هي من باب الشهادة ام من باب الرواية ام مبناها على الظنون الاجتهادية فمن اعتبر فيها التعدد جعلها من القسم الاول و من لم يعتبر فيها التعدد جعلها من واحد من القسمين الآخرين و قالوا ان الرواية و الشهادة و الفتوى كلها من افراد الخبر المقابل للانشاء و الشهادة اخبار جازم بحق لازم للغير من غير الحاكم فحكم اللّه تعالى و رسوله (ص) و الحاكم ليس بشهادة و عن الشهيد فى القواعد «الشهادة و الرواية تشتر كان فى