تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٦ - في نقل قول عن بعض الاعلام في المسألة و تعقيبه
ترتب عليه الاثر و لو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا انتهى) فالرجوع على قوله قد وقع صحيحا و لو وقع بعد البيع فالبيع الواقع بعد الرجوع يصير فاسدا لا الرجوع و على قول الاستاد الرجوع الواقع بعد البيع لغو و قبله قابل عقلا لان يسند اليه (و يتفرع على ذلك جريان اصالة الصحة فى الرجوع و انها تقضى بفساد ما علم وقوعه بعد و ان لم تنهض بوقوع البيع بعده كما هو الشأن فى الصحة التاهلية بمعنى انه اذا علم بوقوع البيع بعد الرجوع و شك فى صدوره عمن له اهلية ذلك و التسلط عليه حمل الرجوع على الصحة فيترتب عليها فساد البيع لان الشك فى الصحة الشرعية بعد احراز القابلية و عندى فيه اشكال قد مر بيانه و سنشير اليه ثم ان الاستاد قد تامل فى قصر اصالة الصحة على خصوص الصحة التاهلية الشرعية نظرا الى ان الظاهر ان الاصحاب يقدمون قول مدعى الصحة فيما اذا تنازعا فى الصحة و الفساد من جهة التنازع فى القصد و عدمه مع ان العقد بدون القصد فاسد عقلا اذ العقود تابعة للقصود و لعله ايضا قضية السيرة و الاختلال بمعنى انه متى شك فى صدور انشاء العقد عن قصد لم يعتد به لاستقرار بناء العقلاء على ترتيب آثار العقد مع ان الانشاء بلا قصد لغو عقلا و مع استقرار بناء العقلاء على ترتيب الآثار عند الشك فى الصحة التاهلية العقلية كان قضية امضاء الشارع لبنائهم ترتيب الآثار الشرعية على الانشاء المشكوك فى صدوره عن قصد و هذا جيد جدا إلّا ان ذا لا ينسحب فى الرجوع لما نبهنا عليه من منع بناء العقلاء على صحة الرجوع المرتبة عليها انتقاء الاثر لا ثبوته و منع لزوم اختلال النظام من عدم ترتب الاثر كما لا يخفى مضافا الى ان اصالة الصحة تجرى فى العقد عند الشك فى القصد لا فى القصد لعدم احرازه و هى انما تجرى قيما احرز اصل وجوده و شك فى صحته بخلاف الرجوع فانه محرز و انما وقع الشك فى صحته و الكلام فى جريان اصالة الصحة فيه لا فى البيع فاستبان الفرق بين المسألتين (و الحق منع بناء العقلاء على جريان اصالة الصحة فى الصحة التاهلية العقلية و لا فى العقل فيما اذا كان الشك ناشيا عنها كقبض الزكاة للفقير حسبما مر بيانه سابقا الا فيما ثبت بنائهم على ذلك كما فى الشك فى القصد لا اقل من الشك فى شمول الدليل اللبى لمثل ذلك و يرتفع الاختلال بجريان اصالة الصحة فيما عدى هذا المورد (نقل و تعقيب)
[في نقل قول عن بعض الاعلام في المسألة و تعقيبه]
قال فى تقريرات بعض