تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٨ - في بيان معنى
انما قيل فيما اذا لم تدخل حتى على المضارع المنصوب و قد سبق شطر من الكلام فيه فى مبحث مفهوم الغاية فمعنى الرواية على هذا لا تقولوا شيئا للناس إلا خيرا حتى تعلوا ما هو من الشرية
[في بيان معنى «حُسْناً» في الآية المستدل بها]
(و فى مجمع البيان و اختلف فى معنى قوله حسنا فقيل هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه اللّه و أحبه عن ابن عباس و قيل هو الامر بالمعروف و النهى عن المنكر عن سفيان الثورى و قال الربيع ابن انس و قولوا للناس حسنا اى معروفا الى ان قال ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام فى المؤمن و الكافر على ما روى عن الباقر (ع) و قيل هو خاص فى المؤمن و اختلف من قال انه عام فقال ابن عباس و قتادة انه منسوخ بآية السيف و بقوله تعالى قاتلوهم حتى يقولوا لا إله إلّا اللّه او يقروا بالجزية و قد روى ايضا عن الصادق (ع) و قال الأكثرون انها ليست بمنسوخة لانه يمكن قتالهم مع حسن القول فى دعائهم الى الاسلام انتهى) و صدر الآية و اذ اخذنا ميثاق بنى اسرائيل لا تعبدون إلّا اللّه و بالوالدين احسانا و ذى القربى و اليتامى و المساكين و قولوا للناس حسنا الخ و الناس عام يعم بنى اسرائيل من حيث كونهم ناسا و غيرهم و قضية استصحاب عدم النسخ ثبوته لهذه الامة و كذا احتمال النسخ بآية القتال منفى بالاستصحاب اللهم إلّا ان تكون الرواية المروية عن الصادق (ع) موثوقا بها تنهض حجة على خلاف الاستصحاب لكنها معارضة بالروايات الأخر الموثوق بها فعن مرآة العقول ان حديث الكافى موثق كالصحيح فلا تقوم حجة على خلافه و كيف كان لا تنهض الآية و لا الرواية حجة على اصالة الصحة اما على ما ذكره الشيخ قده فلان غاية ما دلت عليه الآية المفسرة بالرواية انه يجب ترتيب آثار الاعتقاد بالحسن حين وجود الاعتقاد بالحسن فى فعل الغير بمعنى انه اذا صدر منه فعل مردد بين الحسن و القبيح يجب حمله على الحسن لا على القبيح فيعامل معه معاملة من صدر منه الحسن و من البين ثبوت الواسطة بين الحسن و القبح فى الافعال كالمباحات فمتى شك فى كون بيع الرهن قبل رجوع المرتهن عن الاذن ام بعده لم يكن حسن و لا قبح فى واحد من الطرفين فالحكم بعدم ترتب الصحة على البيع لا يوجب مخالفة الآية و الرواية بالمعنى المذكور و بالجملة الحمل على الحسن فى مقابلة القبح لا يلازم الحمل على الصحة بمعنى ترتب الملكية