تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٢ - في حاشية الاستاد على قول الشيخ و شرحها
الآية عليه اذ ليس فى الآية إلّا ان على المستطيع الحج و هو اعم من الحج بنفسه او بغيره فيرجع ح الى ان الحج يجب بالبدن و المال فان تعذر الاول وجب فى المال خاصة بالتسبيب و لكن لو تمكن منه بعد ذلك ببدنه وجب لكون الفعل التسبيبى مجزيا عن المباشرى بشرط بقاء العجز الى الموت فاذن يكون لفعل النائب جهة صدور بالمباشرة و جهة وقوع عن العاجز بمعنى انه يترتب على صدوره نسبة الحج الى العاجز حقيقة عند العرف فيكون العاجز حاجا ببدنه بالتسبيب و لكن الاشكال فى تصوير تمشى قصد القربة من المباشر فى مثل صلاة الطواف و نحوها مما هى مشروطة بقصد القربة و هو انه كيف يمكن عقلا ان يقع فعل الغير مقربا للآخر حتى يسقط التكليف مع انه لا يكون امره متوجها الى النائب و امره بالوفاء بعقد الاجارة امر توصلى متعلق بالفعل العبادى للعاجز يحصل امتثاله فيما اتى النائب بمتعلق الاستيجار و هذا غير مقدور للنائب لمكان عدم امكان تمشى قصد القرية منه بالامر المتعلق بغيره و لا يتمكن النائب من اتيان الفعل العبادى من مناسك الحج بداعى الامر بالوفاء بعقد الاجارة لان العبادية ملحوظة فى المرتبة المتقدمة على الاجارة و هى مرتبة الموضوع لوضوح ان متعلق الاجارة هو الحج المقيد بعبادية بعض مناسكه بامرها فكونه عباديا مفروغ عنه فى مرتبة الامر بالوفاء فيمتنع ان تتحقق العبادية بالامر بالوفاء اذا المفروض كون الموضوع هو الفعل العبادى بداعى امره الخاص المتعلق به لا مطلق الامر و لو كان الامر بالوفاء (و يمكن الجواب عن الاشكال بالمنع من كون منسك الحج كصلاة الطواف مقيدا بكونه عباديا ماخوذا فيه قصد القربة بامرها الخاص متعلقا لعقد الاجارة فى الاجير النائب بل نفس الفعل مقيدا بكونه عن المنوب عنه على ان يكون حرف الجر صلة للفعل المورد للاجارة بمعنى انه يجب على النائب ان يتأتى بصلاة الطواف عن المنوب عنه بقصد القربة فيكون قصد القربة متأخرا عن متعلق الاجارة يحصل بداعى الامر بالوفاء و ح ينسب الصلاة العبادية الى المنوب عنه بالتسبيب فيقول النائب اصلى عن فلان قربة الى اللّه و يجب تعيين المنوب عنه و فعله فيحصل التقريب الى اللّه للمنوب عنه لان المفروض ان فعل النائب عنه فعل له بالمباشرة و فعل للمنوب عنه بالتسبيب حقيقة عند العرف فلو كان هناك امر ندبى متعلق بفعل النائب اثيب به و لا يثاب بداعى الامر بالوفاء