تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٤ - في حاشية الاستاد على قول الشيخ و شرحها
وجه تعيين المنوب عنه فى مطلق النيابة باشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص إلّا بالنية و هذا التعليل حسن فى التنزيل لا فى التسبيب حسبما مر بيانه و لو منع عن دلالة الآية على ما يعم التسبيب او منع صدق نسبة الفعل الى العاجز بنحو التسبيب على نحو الحقيقة و لو فى باب العبادات فلا محيص عن الالتزام بكون فعل النائب من باب التنزيل بان يستكشف عن اطلاق المادة بقاء الملاك عند سقوط الخطاب بانتفاء القدرة و هو محدث للامر بفعل النائب بعد التنزيل كما فى النيابة عن الميت و ربما يتراءى من اخبار وجوب الاستنابة فى الحج عند العجز كونه من باب التسبيب من قوله (ع) ثم ليبعثه مكانه و من قوله (ع) ثم ابعثه يحج عنك من جهة ان بعث النائب للحج ظاهر فى التسبيب كما ان بعث المكلف الى التكليف تسبيب من الشارع و لسنا نحن الآن بصدد الاستظهار من الروايات اذا اتضحت الانحاء الخمسة فلنعد الى البحث عن جريان اصالة الصحة فيها لا اشكال فى جريانها فى الفعل الواجب الكفائى بمعنى احراز جهة الوقوع باصالة الصحة لان فعل الغير يستتبع سقوط التكليف عن غير المباشر من حيث انه فعل الغير كما هو قضية الوجوب الكفائى و يصح الاستيجار فيه كما صرح به الشيخ قده فيجرى اصالة الصحة فى فعل الاجير بعد احراز اشتغاله به و كذا لا اشكال فى جريانها فى فعل الوكيل بمعنى احراز جهة الوقوع عن الموكل باصالة الصحة فى فعل الوكيل فيما اذا شك فى شرط من الشروط بعد احراز صدور اصل الفعل من الوكيل بما هو وكيل فانه مستقل فى فعله عن الموكل انما الاشكال فى فعل الموضى عن العاجز الذى هو آلة لا يصال الماء الى الاعضاء لان قضية الآلية توقف صحة نسبة الفعل الى العاجز تعلق قصده به فتكون جهة الوقوع واقعا عن العاجز بالمباشرة بسبب تعلق القصد به فيصير فعلا اختياريا مباشريا للعاجز لا تسبيبا و لا تنزيليا و عليه فلا بد عند عروض الشك فى الابتداء او فى الاثناء فى جزء او شرط من الشروط من احرازه باصل من الاصول الجارى فى فعله كقاعدة التجاوز فى الغسل و التيمم لا فى الوضوء لا باصالة الصحة الجارية فى فعل الغير نعم اصالة الصحة الجارية فى فعل الغير تجدى لاستحقاقه الاجرة و لو كان مجنونا بناء على شمول بناء العقلاء لامثال هذه الافعال الصادرة من غير المكلف فيما اذا لم يكن العقل و البلوغ شرطا شرعيا