تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٨ - في نقل كلام الشيخ قده في المسألة و حاشية الاستاد عليه
الحمل على الصحة و لو كان الفاعل مدعيا لإيقاعه بالعربية نظرا الى عدم المخالفة بين العقيدتين بالمباينة فيه كلام سيتلى عليك من ذى قبل إن شاء اللّه تعالى (قال الشيخ قده و تفصيل المسألة ان الشاك فى الفعل الصادر من غيره اما ان يكون عالما بعلم الفاعل بالصحيح و الفاسد و اما ان يكون عالما بجهله و اما ان لا يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل و فاسده فان علم بعلمه بالصحيح و الفاسد فاما ان يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك او يعلم بمخالفته او يجهل الحال لا اشكال فى الحمل على الصحة فى الصورة الاولى و اما الثانية فان لم يتصادق اعتقادهما فى فعل كان اعتقد احدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة و الآخر وجوب الاخفات فلا اشكال فى وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل و ان تصادقا كما فى العقد بالعربى و الفارسى فان قلنا ان العقد بالفارسى منه سبب لترتيب الآثار من كل احد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة فى الحمل على معتقد الحامل او الفاعل و ان قلنا بالعدم كما هو الاقوى ففيه الاشكال المتقدم من تعميم الاصحاب فى فتاويهم و فى بعض معاقد اجماعاتهم على تقديم قول مدعى الصحة و من اختصاص الادلة بغير هذه الصورة و ان جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الادلة و إن كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد ففيه ايضا الاشكال المتقدم خصوصا اذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب كما اذا علمنا انه اقدم على بيع احد المشتبهين بالنجس إلّا انه يحتمل ان يكون قد اتفق المبيع غير نجس و كذا ان كان جاهلا بحاله إلّا ان الاشكال فى بعض الصور اهون منه فى بعض و لا بد من التتبع و التأمل انتهى)
[في نقل كلام الشيخ قده في المسألة و حاشية الاستاد عليه]
(قال الاستاد فى حاشيته على قوله فلا ثمرة فى الحمل الخ) فانه يجب ترتيب الآثار على كل حال و لو مع العلم بالفساد و لكن قد عرفت قيام السيرة على الحمل فى هذه الصورة مع الجهل و لزوم الاختلال من عدمه لكثرة اختلاف الناس فى شروط المعاملات مع عدم تفتيش احد عن ان المعاملة كانت جامعة لما يعتبر فيها واقعا بل يرتبون عليها الآثار من دون تفتيش عن ذلك فلا وجه لاشكاله قده فى الحمل سيما مع اعترافه بتعميم الفتاوى و قد عرفت عدم اختصاص ما هو العمدة من الادلة من الاختلال و السيرة بغير ما اذا كان عالما بجهله بالحال و عدم علمه بالصحيح و الفاسد