تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٤ - في حاشية الاستاد على قول الشيخ و توضيحها و نقل آخر عن الشيخ
مثلا صحة الايجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقبه قبول صحيح لحصل اثر العقد فى مقابلة فاسده الذى لا يكون كك كالايجاب بالفارسى بناء على القول باعتبار العربية فلو تجرد الايجاب عن القول لم يوجب ذلك فساد الايجاب فاذا شك فى تحقق القبول من المشترى بعد العلم بصدور الايجاب من البائع فلا يقضى اصالة الصحة فى الايجاب بوجود القبول لان القبول معتبر فى العقد لا فى الايجاب و كذا لو شك فى تحقق القبض فى الهبة او فى الصرف او السلم بعد العلم بتحقق الايجاب و القبول لم يحكم بتحققه من حيث اصالة صحة العقد و كذا لو شك فى اجازة المالك لبيع الفضولى لم يصح احرازها باصالة الصحة و اولى بعدم الجريان ما لو كان العقد فى نفسه مبنيا على الفساد بحيث يكون المصحح طاريا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له و كذا الراهن او المشترى من الفضولى اجازة المرتهن و المالك انتهى) قال الاستاد فى حاشيته على قوله «فصحة كل شىء بحسبه الخ» لا خفاء فى اختلاف الصحة حسب الآثار المترقبة من الاشياء اذ ليست هى الا كون الشىء بحيث يترتب عليه ما يترقب منه من الآثار الشرعية بداهة اختلاف الاشياء فى ذلك و من المعلوم انه لا يترقب من جزء الشىء ما يترقب منه فلا يترقب من الجزء الا كونه بحيث يلتئم منه المركب فليس مفاد التعبد لصحته عند الشك فيها بسبب الشك فى الاخلال ببعض ما يعتبر فيه الا ترتيب ما يترقب من الجزء الصحيح كما اذا علم بعدم الاخلال لا ترتيب ما يترقب من المركب من دون احراز ساير ما يعتبر فى التيامه من اجزائه و شرائطه الا باجراء اصالة الصحة فى نفس المركب و هذا اوضح من ان يحتاج الى مزيد بيان او اقامة برهان انتهى) توضيحه ان ما يكون معتبرا شرعا فى ترتب الصحة الوضعية تارة يكون جزءا من المركب الاعتبارى الموضوع لها بمعنى انه يكون من مقولة الكم المنفصل يتخلل حرف العطف بين الجزءين فيقال الايجاب و القبول موضوع للصحة و اخرى يكون شرطا وجودا او عدما فيها يكون بمنزلة الكيف بحيث يكون متأخرا رتبة عن الموضوع المركب الذى يكون اجزائه فى عرض واحد و من المعلوم ان ايجاد الجزء على نحو مفاد كان التامة مقترنا بما يعتبر فيه فى نفسه كاف فى قابليته لالتيام المركب منه و لا يترقب من الجزء الا كونه