تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٠ - في حاشية الاستاد على قول الشيخ و شرحها
لا يثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية بل لا بد من احراز صدور الفعل الصحيح عنه على وجه التسبيب و بعبارة اخرى ان كان فعل الغير يسقط التكليف عنه من حيث انه فعل الغير كفت اصالة الصحة فى السقوط كما فى الصلاة على الميت و ان كان انما يسقط التكليف عنه من حيث اعتبار كونه فعلا له و لو على وجه التسبيب كما اذا كلف بتحصيل فعل بنفسه او ببدن غيره كما فى استنابة العاجز للحج لم ينفع اصالة الصحة فى سقوطه بل يجب التفكيك بين اثرى الفعل من الحيثيتين فيحكم باستحقاق النائب الاجرة و عدم براءة ذمة المنوب عنه من الفعل و كذا فى استيجار الولى للعمل عن الميت» انتهى
[في حاشية الاستاد على قول الشيخ و شرحها]
(و قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده «و الصحة من الحيثية الاولى الخ» لا يخفى ان الحيثيتين هنا ليستا فى عرض واحد بل تكون إحداهما فى طول الاخرى و موضوعا لها بداهة ان النائب لمقاصد بفعله وقوعه من المنوب عنه كان فعله منسوبا اليه بنحو من النسبة ايضا فلا يكون الشك فى صحته من حيثية انه فعل من المنوب الامن جهة الشك فى الصحة من حيث انه فعل النائب فاذا حكم بصحته من هذه الحيثية فلا محالة يكون محكوما بالصحة من تلك الحيثية نعم لو كانت هناك حيثيتان فى عرض واحد فكما لا ملازمة بين الشك فى الصحة من حيثية و الشك فيها من حيثية اخرى كك لا ملازمة اصلا بين الحكم بها من إحداهما و الحكم بها من الاخرى الى ان قال فالظاهر اشتراط العدالة لاحراز اتيان النائب للعمل لا لاحراز الصحة بها عند الشك فيها بل انما يكون احرازها عند الشك فيها بعهدة اصالة الصحة لا غير فلو احراز بطريق معتبر اتيان النائب للعمل فلا يعتبر فيه العدالة فتأمل فيما ذكرنا فانه دقيق انتهى) اقول الاثر المترتب على الصحيح من الافعال لا يخلو اما ان يكون ترتبها عليه من حيث كونه فعلا للفاعل بمعنى ان الاثر يترتب على جهة الصدور من الفاعل و اما ان يكون اعم من ذلك بان كانت للفعل جهتان جهة صدور من الفاعل وجهة وقوع عن الغير اما بالتسبيب او الآلية او التنزيل و النيابة و يختلف الآثار باختلاف الجهتين و الاول كالعقود و الايقاعات حيث ان المعاملات امور يبتنى عليها نظام معايشهم و معاشراتهم بالتبادل بين امتعتهم يعطى واحد متاعا لآخر لقضاء وطره و يأخذ عنه ثمنه لذلك فلا جرم ان مجرد صحة المعاملة الكذائية باصالتها كافية فى دوران