تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٥ - في ان الصحة تارة يراد بها الشرعية و اخرى العقلية
بحيث يلتئم منه المركب و هذا حاصل بمجرد ايجاده فى نفسه فليس مفاد دليل التعبد بصحته عند الشك فى الصحة الناشى من الشك فى الاخلال ببعض ما يعتبر فيه الا ترتيب ما يترقب من الجزء الصحيح لا ترتيب ما يترقب من المركب و هذا بخلاف الشروط التى تكون على نحو مفاد كان الناقصة فان مفاد دليل اصالة الصحة بعد احراز الموضوع عرفا كونه مقترنا بالصحة بمعنى ترتيب الآثار الشرعية من الملكية و الزوجية و نحوهما عليه عند الشك فى تحقق ما يعتبر فيه شرعا اذ الموضوع لا يتصف بالصحة على مفاد كان الناقصة عند الشك إلّا اذا كان بحيث يترتب عليه جميع الآثار الشرعية و إلّا لم يكن صحيحا شرعا و هذا جلى غنى عن البرهان
[في ان الصحة تارة يراد بها الشرعية و اخرى العقلية]
(ثم الصحة التأهلية تارة يراد بها كون الجزء الواقع مقرونا بالشروط الشرعية بحيث يكون تاما شرعا فى نفسه سواء لحقه الجزء الآخر ام لا ككون الايجاب فى النكاح مثلا واقعا على صفة الماضوية و العربية و اخرى يراد بها الصحة التأهلية فى مقابلة اللغوية رأسا و هى صحة عقلية لا شرعية كرجوع المرتهن قبل البيع فان الرجوع بعد البيع لغو محض و الشك فى كيفية الوقوع شك فى الصحة التأهلية فى مقابلة اللغوية و ليس كونه واقعا قبل البيع شرطا شرعيا من سنخ الشروط المأخوذة فى صحة البيع شرعا كشروط المتعاقدين و العوضين فهل تجرى القاعدة فيها؟ فيه اشكال و سيأتى بيانه عند شرح كلام الاستاد و عليه فينبغى ان يفرق بين القبض فى الزكاة مثلا و بين القبض فى السلم و نحوه حيث ان القبض من الفقير فى الزكاة ليس شرطا شرعيا لحصول الملكية لشخص الفقير بل الملكية الثابتة لنوع الفقير يحتاج تعينها لواحد من نوع الفقير الى قبضه فالقبض ليس شرطا شرعا لاصل الملكية بعد جعلها من ناحية الشارع لعنوان الفقير بخلاف القبض فى السلم و الصرف فانه شرط شرعا لصحة العقد فيترتب عليها حصول الملكية للمشترى من قبل الشارع فلو عزل المالك مقدار الزكاة من ماله و باعه الفقير و ادعى انه قبضه من المالك و جعله امانة عند المالك لم تجد اصالة الصحة فى البيع لاثبات القبض لانه شرط عقلا لا شرعا بمعنى ان بيع الفقير بلا قبض يقع لغوا عقلا لا باطلا شرعا بخلاف القبض فى السلم فانه شرط شرعا و يقع البيع بدونه باطلا شرعا لوضوح ان البيع انما