تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٦٠
لغوا او غلطا صح التمسك باصالة الصحة و هذا هو الوجه الاول المذكور فى كلام الشيخ قده (قلنا قال الشارح فى مطوله فى ذيل كلامه «فان قيل لا نسلم انه كلما افاد الحكم افاد انه عالم به لجواز ان يكون خبره مظنونا او مشكوكا او موهوما او كذبا محضا قلنا ليس المراد بالعلم هنا الاعتقاد الجازم المطابق بل حصول صورة هذا الحكم فى ذهنه فهذا ضرورى فى كل عاقل تصدى للاخبار» انتهى) فظهر انه لا بد من التمسك باصالة الصحة فى ذلك ايضا و لا يرد الاشكال بعدم اعتبار الشهادة العلمية فى مقام الشهادة بمعنى عدم ترتب الاثر على اعتقاده و على اخباره المستند اليه لان العلم المعتبر فى الشهادة موضوعى لا طريقى بمعنى اعتبار نوع خاص من العلم فيها و اصالة الصحة لا تنهض لذلك لاستقرار بناء العقلاء عليها فى العلم الطريقى المحض لا فى العلم الموضوعى اللهم إلّا ان يقال باستقرار بناء العقلاء على حجية الخبر ما لم يعلم كونه عن حدس بلا فرق بين الشهادة و غيرها من انواع الاخبار (و قال الاستاد فى حاشيته على قول الشيخ قده «مع امكان اجراء ما سلف الخ» حيث يمكن ان يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن و عدم اتهامه و حمل امر المؤمن على احسنه تصديقه و عدم اتهامه بحسب اعتقاده و من المعلوم ان البناء على الصدق فى خبره باعتقاده انما هو حمل الخبر على احسنه كما هو مقتضى اخوته و هذا غير مستلزم لترتيب الآثار على المخبر به و هو الذى منع من اجراء ما سلف فيه لما اسلفه قده نعم لو كان لنفس اعتقاد المخبر بالمخبر به حكم و اثر كان يترتب عليه و لا شاهد على خلافه و لا يخفى ان تصديقه بهذا المعنى ليس فيه محذور تخصيص الاكثر لو فرض مساعدة عموم عليه فان جميع الموارد التى لا يكون الخبر حجة فيها انما لا يكون حجة بمعنى ترتيب الاثر على المخبر به كما ياتى لا بهذا المعنى كما لا يخفى» انتهى) توضيحه انه اذا كان المخبر غير عالم بمضمون خبره سواء كان عالما بالخلاف او شاكا او ظانا بظن غير معتبر فلا محالة انه بعد التبانى على ثبوته فى الخارج يوقع النسبة فى الجملة الخبرية فى مقام الحكاية و من البين ان التبانى على خلاف الواقع و الفاء الجملة الخبرية لغرض تفهيم الواقع للمخاطب بلا نصب قرينة لفظية او حالية على خلافه اغراء بالجهل فى اعتقاده فان كان خبره مطابقا للواقع و لم يكن فى صورة عدم العلم بالخلاف كذبا اعتقاديا لكنه اغراء بالجهل فى اعتقاده و هذا