تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٥ - في الاستدلال بالكتاب على أصالة الصحة
فى المعاملات بمعنى ترتب الاثر كالملكية و الزوجية اثر شرعى مجعول فعند الشك فى انتفاء شىء مما اعتبر فيها يحمل على الصحة باصالتها لكن هذه الصحة فى المعاملة الشخصية التى مجرى لها منتزعة و انما المجعول منها هى الصحة على المعاملة الكلية على نحو القضية الحقيقية و الشك فى نسخها مورد لاصالة عدم النسخ لا لاصالة الصحة المختصة بالشبهة الموضوعية هذا تحرير محل الكلام و قد استدلوا عليها بالادلة الاربعة
[في الاستدلال بالكتاب على أصالة الصحة]
اما الكتاب فكقوله تعالى فى سورة البقرة (قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) قال الشيخ قده بناء على تفسيره بما فى الكافى من قوله ع (لا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو) و لعل مبناه على ارادة الظن و الاعتقاد من القول انتهى) قال الاستاد فى حاشيته عليه (تقريب الاستدلال به على تقدير ارادة الظن و الاعتقاد من القول انه حيث كان الاعتقاد من الامور التى لم تكن بنفسها قابلة للخطاب بتحريم او ايجاب فانه غير مقدور فلم يكن بد من صرف الامر المتعلق به الى ترتيب آثار مترتبة على حسن افعال الناس حين الاعتقاد به و لا احتمال لصرف الامر الى ما كان بالاختيار من مقدماته فانه غالبا يحصل قهرا مما بايديهم من دون سبق عهد و عمد الى ترتيب المقدمات لكن لا يخفى ظهور الآية فى التوجيه بحسن المعاشرة و المكالمة مع الناس بكلام لين حسن كما قال فى توجيه موسى و هارون (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى) و لا ينافى ذلك ما روى فى الكافى كما لا يخفى انتهى (قوله «فانه غير مقدور الخ» توضيحه ان كلما يتوصل الى الاعتقاد به بمعونة القياس كان بالاختيار لوضوح ان تحصيل مسائل العلوم النظرية مقدور بالواسطة من مباديها التصديقية و اما احوال الجزئيات الشخصية كعدالة زيد و شجاعة عمرو فما لا يمكن اقامة القياس عليه اذ الجزئى لا يكون كاسبا و لا مكتسبا بل افعاله الصادرة المتكررة امارة كاشفة كحسن الظاهر الكاشف عن العدالة و كالكر المتكرر فى المعارك على القتال بلا فر يكون كاشفا عن الشجاعة فالاعتقاد بالحسن بالنسبة الى حال افراد الناس كما هو مورد اصالة الصحة فى الشبهة الموضوعية ليس تحت الاختيار و لا احتمال لصرف الامر بالاعتقاد الى ما كان بالاختيار من مقدمات الاعتقاد لأن الاعتقاد غالبا يحصل مما بايديهم من المقدمات من دون سبق عهد و عمد