تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٤٥ - في حاشية الاستاد على قول الشيخ و شرحها
فيه كما فى الجعالة و نحوها و لا اشكال فى جريان اصالة الصحة فى فعل الغير فيما اذا كان على نحو التسبيب كما فى الحج عن العاجز الحى حسبما افاده الاستاد من ان جهة الوقوع عن العاجز مثلا مترتبة على جهة الصدور عن النائب و تكون الاولى فى طول الاخرى لا فى عرضها بداهة ان النائب لما قصد بفعله وقوعه عن المنوب عنه اذ مورد عقد الاجارة الفعل عن المنوب عنه فلا جرم ان فعل النائب منسوب الى المنوب عنه بنحو التسبيب حقيقة عند العرف فلا يكون الشك فى صحته من حيثية انه فعل المنوب عنه الا من جهة الشك فى الصحة من حيث انه فعل النائب فاذا حكم بصحته من هذه الحيثية فلا محالة يكون محكوما بالصحة من تلك الحيثية فلا اشكال فى جريان اصالة الصحة فى فعل النائب لاحراز جهة الوقوع من المنوب عنه و لكن لا بد من احراز موضوع عقد الاجارة مثلا اذا كان النائب قريبا من مكة ليست فريضته الحج التمتعى و كان المنوب عنه بعيدا عنها فلا بد من احراز اشتغال النائب بفعل التمتع من اى طريق كان ثم تجرى اصالة الصحة فيه لاحراز الاتيان بشرائطه لوضوح انه مع احرازه يعلم بتوارد جهة الصدور و الوقوع عليه من جهة اشتمال نوع تكليف المنوب عنه على بعض تكليف النائب ايضا كواجبات الاحرام و الطواف مثلا فانه مشترك بين الشخيص فحينئذ يبحث عن ان جريانها فى جهة الصدور يعنى عن جريانها فى جهة الوقوع و اما مع عدم احراز ذلك و احتمال اشتغال النائب بنوع مباين له لم يعلم توارد الجهتين عليه كما لا يخفى و كذا لا اشكال فى جريان اصالة الصحة فى فعل النائب التنزيلى عن الميت و احراز جهة الوقوع عن الميت باحراز جهة الصدور عن النائب اذ النائب عن الميت وجود تنزيلى له بحكم الشرع فيترتب على فعله براءة ذمة الميت و يعود ثوابه اليه و بعد التنزيل يكون فعل النائب فعلا مباشريا للميت تنزيلا فيترتب على الصحة من جهة الصدور عند الشك فى شرط من الشروط الصحة من جهة الوقوع و لكن بعد احراز اشتغال النائب بنوع من فريضة المنوب عنه و مما ذكرنا ظهر ان استحقاق الاجرة انما هو على الفعل من الحيثية الثانية التى يترتب عليها التسبيب و الآلية و التنزيل لا من الحيثية الاولى التى يترتب عليها وجوب رعاية شروط تكليف الفاعل فى فعله كما يظهر من الشيخ قده لوضوح ان الفعل من الجهة الثانية مورد لعقد الاجارة لا من الجهة الاولى و قد مر شطر من الكلام