تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث- في الوصايا
به كالولد و الزوجة و الخادم، و ليس له إسكان غيره من دون اذن، و لا إجارته.
و كل ما يصح وقفه يصح إعماره كالملك و العبد و الأثاث، و لو حبس فرسه أو غلامه في خدمة بيوت العبادة و سبيل اللّه لزم ما دامت العين باقية [١].
الفصل الثالث- في الوصايا
و هي واجبة [٢]، و لا بد فيها من إيجاب و قبول، و يكفي الإشارة و الكتابة مع الإرادة و التعذر لفظا، و لا يجب العمل بما يوجد بخطه.
و انما تصح في السائغ [٣]، فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح، و له الرجوع فيها.
و يشترط صحة تصرف الموصي [٤]، و وجود الموصى له، و التكليف و الإسلام في الوصي [٥] و الملك في الموصى به.
و لو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى لم تصح، و لو تقدمت الوصية صحت.
و تصح الوصية للحمل بشرط وقوعه حيا، و للذمي دون الحربي، و لمملوكه و أم ولده و مدبره و مكاتبه، لا مملوك الغير، و للمكاتب فيما تحرر منه، فان كان ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته عتق و لا شيء له، و ان زاد اعطى الفاضل، و ان نقص استسعى فيه.
و أم الولد كذلك، لا من النصيب.
و لو أوصى بالعتق و عليه دين قدم الدين، و لو نجز العتق صح إذا كانت قيمته ضعف الدين، و سعى للديان في نصف قيمته و للورثة في الثلث.
و لو أوصى لذكور و إناث تساووا الا مع التفضيل، و كذا الأعمام و الأخوال.
[١] و هي الرقبى- من أنواع الوقف، و وجه الإطلاق بقاء الوقف ما دامت الرقبة باقية، يرتقب بها عدمها.
[٢] ان كان عليه واجب، و الا فمستحب مؤكد.
[٣] بشرط العلم أو الاطمئنان بصحته و عدم نسخه، اى رجوعه عنها.
[٤] و لا يشترط فيه البلوغ، فتصح وصية البالغ عشرا كما في الخبر، بل في رواية معتبرة صحة وصية من بلغ الثمان، و في أخرى السبع، و لكن يلزم تقييد الجميع بظهور الرشد و صحة التمييز و حسن التصرف في الأموال- كاشف الغطاء، بتصرف.
[٥] لم يشترط العدالة، و هي لازمة، خصوصا في الوصي القيم على الصغار بعد الميت.