تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - الفصل الخامس- في كيفية القصاص
و لو وجد قتيلا في دار قوم أو محلتهم أو قريتهم كان لوثا، و لو وجد بين قريتين و هو الى أحدهما أقرب فهو لوث، و لو تساوت مسافتهما تساويا في اللوث، و لو وجد في فلاة و جهل قاتله، أو في عسكر أو سوق فديته على بيت المال، و مع انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه كغيرها من الدعاوي.
الفصل الخامس- في كيفية القصاص
قتل العمد يوجب القصاص [١] و لا يثبت الدية إلا صلحا، و كذا الجراح، و لا قصاص الا بالسيف [٢]، و يقتصر على ضرب العنق [٣]، و لا يضمن سراية القصاص مع عدم التعدي.
و لو كان القصاص لجماعة وقف على الاجتماع. و لو طلب البعض الدية و دفعها القاتل كان للباقي القصاص بعد رد نصيب الآخرين على القاتل، و كذا لو عفى البعض.
و لو مات القاتل قبل القصاص أخذت الدية من تركته. و لو كان المقتول مقطوع اليد في قصاص أو أخذ ديتها كان للولي القصاص بعد رد دية اليد، و لو قطعت من غير جناية و لم يأخذ ديتها فلا رد.
و يثبت القصاص في الطرف لكل من يثبت له القصاص في النفس، و يقتص للرجل من المرأة و لا رد، و للمرأة من الرجل مع الرد فيما زاد على الثلث.
و يعتبر سلامة العضو، فلا يقطع الصحيح بالأشل، و يقطع الأشل بالصحيح إذا كان مما ينحسم. و تساوي المساحة في الشجاج طولا و عرضا لا نزولا بل يعتبر الاسم كالموضحة.
و يثبت القصاص فيما لا تعزير فيه، و لا قصاص فيما فيه تعزير كالمأمومة [٤]
[١] للولي، و لا يجب الثبوت عند الامام و لا اذنه- كاشف الغطاء (قده) بتصرف.
[٢] في سائر النسخ هنا اضافة: و شبهه.
[٣] من دون قطعه لانه من المثلة، الا ان يكون الجاني فعله. و لا يكون الا السيف حتى و لو أحرقه الجاني أو اغرقه- كاشف الغطاء (قده).
[٤] المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس التي تجمع أم الدماغ، و هي أشد الشجاج- المجمع.