تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - الفصل الرابع- في النفاس
و يحرم عليها دخول المساجد- الا اجتيازا، عدا المسجدين [١]-، و قراءة العزائم [٢] و مس كتابة القرآن.
و يحرم على زوجها وطؤها، و لو وطأ عزر و كفر مستحبا [٣].
و لا ينعقد لها صلاة، و لا صوم، و لا طهارة رافعة للحدث، و لا طواف، و لا اعتكاف، و لا يصح طلاقها، و لا يجب عليها قضاء الصلاة، و يجب قضاء الصوم.
و يكره لها قراءة ما عدا العزائم، و مس المصحف، و حمله، و الخضاب، و الوطي قبل الغسل، و الاستمتاع منها بما بين السرة و الركبة.
و يستحب لها الوضوء لكل صلاة فريضة، و الجلوس في مصلاها ذاكرة بقدر صلاتها.
الفصل الثالث- في الاستحاضة
و هو في الأغلب دم أصفر بارد رقيق تراه بعد أيام الحيض، أو أيام النفاس أو بعد اليأس.
فإن كان الدم قليلا- و هو أن يظهر على القطنة و لا يغمسها- وجب عليها تغيير القطنة و تجديد الوضوء لكل صلاة، و ان كان كثيرا- و هو أن يغمس القطنة و لا يسيل- وجب عليها مع ذلك تغيير الخرقة و الغسل لصلاة الغداة، و ان كان أكثر منه- و هو أن يسيل- وجب عليها مع ذلك غسلان: غسل للظهر و العصر تجمع بينهما، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما. و غسلها كغسل الحائض.
و إذا فعلت ما قلناه صارت بحكم الطاهر.
الفصل الرابع- في النفاس
و هو الدم الذي تراه عقيب الولادة أو معها [٤].
و لا حد لأقله، و أكثره عشرة أيام.
[١] مسجد الحرام و مسجد النبي (صلى اللّه عليه و آله) فإنه يحرم عليها اجتيازهما أيضا.
[٢] سبق تفسيرها في الهامش رقم (٢) من الصفحة السابقة.
[٣] بل اختار المتأخرون الوجوب دينارا في الثلث الأول، و نصفه في الثاني، و ربعه في الثالث.
[٤] إذا ولدت المرأة و لم تر دما فليس لها نفاس.