تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦ - الفصل الثاني- في الرهن
منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويا، و لا يصح بدين مثله [١].
و للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات [٢] و لو أسلم الذمي بعد البيع استحق المطالبة.
و ليس للعبد الاستدانة بدون اذن المولى، فان فعل تبع به ان عتق و الا سقط، و لو أذن له لزمه دون المملوك و ان عتق. و غريم المملوك كغرماء المولى.
و لو أذن له في التجارة فاستدان لها لزم المولى، و ان كان لغيرها تبع به بعد العتق.
الفصل الثاني- في الرهن
و لا بد فيه من الإيجاب و القبول من أهله، و في اشتراط الإقباض إشكال.
و يشترط فيه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه و يصح بيعه، على حق ثابت في الذمة عينا كان أو منفعة.
و يقف رهن غير المملوك على الإجازة، و لو ضمنها لزم في ملكه، و يلزم من جهة الراهن.
و رهن الحامل ليس رهنا للحمل و ان تجدد، و فوائد الرهن للراهن. و رهن أحد الدينين ليس رهنا على الأخر. و لو استدان آخر و جعل الرهن على الأول رهنا عليهما صح. و للولي الرهن مع مصلحة المولى عليه.
و كل من الراهن و المرتهن ممنوع من التصرف بغير اذن صاحبه، و لو شرط وكالة المرتهن لم ينعزل ما دام حيا. و لو وصى اليه لزم، و الرهانة موروثة.
و المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي، فيضمن به مثله ان كان مثليا و الا قيمته يوم القبض. و القول قوله مع يمينه- في قيمته- و عدم بينة، التفريط، لا قدر الدين. و هو أحق به من باقي الغرماء، و لو فضل من الدين شيء شارك في الفاضل، و لو فضل من الرهن و له دين بغير رهن تساوى الغرماء فيه.
[١] سواء كانا سابقين مؤجلين فعلا أو حالي الأجل أو مختلفين، كما لا يجوز البيع بالدين من الطرفين أو من أحدهما مع كون الآخر دينا سابقا و لو حالا.
[٢] إذا كان بيعه لها للكفار بتستر عملا بشرائط الذمة، و الا فلا يخلو من اشكال.