تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣ - الفصل السادس- في الأغسال المسنونة
بعد الانصراف.
و يكره نزول ذي الرحم، و اهالته التراب، و فرش القبر بالساج من غير حاجة و تجصيصه، و تجديده [١] و دفن ميتين في قبر واحد، و نقله الى غير المشاهد.
و الميت في البحر يثقل و يرمى فيه [٢].
و لا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم، إلا الذمية الحامل من المسلم فيستدبر بها القبلة [٣]
مسائل
(الأولى) الشهيد لا يغسل و لا يكفن
بل يصلى عليه و هو في ثيابه.
(الثانية) صدر الميت كالميت في أحكامه، و غيره
ان كان فيه عظم غسل و كفن و دفن، و كذا السقط لأربعة أشهر، و الا دفن بعد لفه في خرقة، و كذا السقط لدون أربعة.
(الثالثة) يؤخذ الكفن من أصل التركة قبل الديون،
و كفن المرأة على زوجها و ان كانت موسرة.
(الرابعة) الحرام كالحلال
إلا في الكافور فلا يقربه [٤].
(الخامسة) من مس ميتا من الناس
- بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل- أو مس قطعة منه فيها عظم قطعت من حي أو ميت وجب عليه الغسل، و لو خلت القطعة من عظم أو كان الميت من غير الناس غسل يده خاصة.
الفصل السادس- في الأغسال المسنونة
و هي: غسل يوم الجمعة- و وقته من طلوع الفجر الى الزوال-، و أول ليلة من رمضان، و ليلة النصف منه، و سبع عشرة، و تسع عشرة، و احدى و عشرين، و ثلاث
[١] الا في قبور الأئمة (عليهم السلام)و العلماء و الصلحاء، فإنه فيها من تعظيم عظماء دين اللّه، و هو من تعظيم شعائر اللّه، و قد قال اللّه تعالى «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ».
[٢] مع تعذر الوصول الى البر.
[٣] ليقع وجه الولد إلى القبلة، لما هو الغالب في وضع الجنين في بطن أمه ان يكون وجهه الى ظهر امه.
[٤] اى حكم المحرم كحكم المحل في جميع ما مضى الا انه لا يطيب بالكافور.