تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - الفصل الرابع- في السبق و الرماية
و لو شرط على العامل مع الحصة ذهبا أو فضة كره، و وجب الوفاء مع سلامة الثمرة.
الفصل الثالث- في الجعالة
و لا بد فيها من الإيجاب و القبول، كقوله «من رد عبدي أو فعل كذا فله كذا» و لا يفتقر الى القبول لفظا.
و يجوز على كل عمل محلل مقصود و ان كان مجهولا، فان كان العوض معلوما لزم بالفعل، و الا فأجرة المثل، إلا في البعير و الآبق يوجدان في المصر فعن كل واحد دينار [١] و في غير المصر أربعة.
و لو تبرع فلا اجرة سواء جعل لغيره أو لا، و لو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل.
و يستحق الجعل بالتسليم، و مع التلبس بالعمل ليس للجاعل الفسخ بدون أجرة ما عمل. و يعمل بالمتأخر من الجعالتين.
و لو جعل لفعل يصدر عن كل واحد بعضه فللجميع الجعل، و لو صدر من كل واحد فلكل واحد جعل، و لو جعل للرد من مسافة فردّ من بعضها فله النسبة.
و القول قول المالك في عدم الجعل، و في تعيين المجعول فيه، و في القدر. فيثبت فيه الأقل من اجرة المثل و المدعى، و عدم السعي.
الفصل الرابع- في السبق و الرماية [٢]
و لا بد فيهما من إيجاب و قبول، و انما يصحان في السهام و الحراب و السيوف، و الإبل و الفيلة و الخيل و البغال و الحمير خاصة.
و يجوز أن يكون العوض دينا و عينا، و أن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال، و جعله للسابق منهما أو للمحلل، و ليس المحلل شرطا [٣].
و لا بد في المسابقة من تقدير المسافة و العوض و تعيين الدابة، و تساويهما في
[١] هذا للخبر الوارد فيهما من غير ذكر جعالة: و هو من باب الأفضل لا التعيين.
[٢] السبق بسكون الباء: المصدر، و بالتحريك: العوض.
[٣] المحلل: هو الذي يدخل بين المتراهنين، ان سبق أخذ و ان سبق ان لم يغرم. و سمى محللا لان العقد لا يحل بدونه عند الشافعي، و كذا عند ابن الجنيد من الإمامية.