تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - (الخامسة) يستحب عمارة المساجد مكشوفة، و الميضاة على أبوابها ،
و لا يؤم القاعد القائم، و لا الأمي القارئ، و لا المؤف اللسان [١] صحيحة، و لا المرأة رجلا و لا خنثى.
و الهاشمي و صاحب المسجد أولى.
و يقدم الأقرأ، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح.
و يكره أن يأتم الحاضر بالمسافر، و المتطهر بالمتيمم، و السليم بالأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته و الأغلف. و يكره امامة من يكرهه المأمومون، و الأعرابي بالمهاجرين.
مسائل
(الاولى) لو أحدث الإمام استناب،
و لو مات أو أغمي عليه قدموا اماما.
(الثانية)
لو خاف الداخل فوات الركعة ركع و مشى و لحق بهم.
(الثالثة) إذا دخل الامام و هو في نافلة قطعها [٢]،
و لو كان في فريضة أتمها نافلة، و لو كان إمام الأصل [٣] قطعها و تابعه.
(الرابعة) لو فاته بعض الصلاة دخل مع الامام و جعل ما يدركه أول صلاته،
فإذا سلم الامام قام و أتم الصلاة.
(الخامسة) يستحب عمارة المساجد مكشوفة، و الميضاة على أبوابها [٤]،
و المنارة مع حائطها، و الإسراج فيها، و اعادة المستهدم.
و يجوز استعمال آلته في غيره منها [٥].
و يحرم زخرفتها و نقشها بالصور، و أخذها أو بعضها في ملك أو طريق، و إدخال النجاسة إليها، و إخراج الحصى منها و تعاد لو أخرج.
و يكره تعليتها، و الشرف و المحاريب في حائطها، و جعلها طريقا، و البيع فيها و الشراء، و التعريف، و اقامة الحدود، و إنشاد الشعر، و عمل الصنائع، و النوم، و البصاق،
[١] المؤف اللسان: الذي لا يحسن تأدية الكلمات و الحروف.
[٢] أي إذا دخل الإمام في الصلاة و المأموم مشغول بالنافلة قطعها و صلى بصلاته. هذا إذا خشي عدم إدراك الجماعة و الا فلا يقطعها بل يكملها ثم يصلى بصلاته.
[٣] المراد بإمام الأصل أحد الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).
[٤] اى صنع محل للوضوء و الغسل عند أبواب المساجد في خارجها.
[٥] اى يجوز استعمال حاجيات أحد المساجد في غيره إذا كان لا يستفاد منها في ذلك المسجد اما لعدم الاحتياط إليها أو لخرابها أو لتعذر استعمالها بوجه من الوجوه.