تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - الفصل الأول القتل
كتاب القصاص [و الديات]
[١] و فيه فصول:
[الفصل] الأول القتل:
اما عمد. و هو ان يقصد بفعله الى القتل، كمن يقصد قتل انسان بفعل صالح له و لو نادرا، أو يقصد الى فعل يقتل غالبا و ان لم يقصد القتل.
و اما شبيه عمد. و هو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده، كمن يضرب تأديبا فيموت.
و اما خطأ محض. بأن يكون مخطئا في الفعل و القصد معا كمن يرمي طائرا فيصيب إنسانا، و كذا أقسام الجراح.
و يثبت القصاص بالأول مع صدوره من البالغ العاقل، في النفس المعصومة المتكافئة، سواء كان مباشرة كالذبح و الخنق، أو تسبيبا كالرمي بالسهم و الحجر و الضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله، و الإلقاء إلى الأسد فيفترسه، و كذا لو جرحه فسرت الجناية فمات، و يدخل قصاص الطرف و ديته [٢] في قصاص النفس و ديتها. و لو جرحه ثم قتله فان فرق اقتص منهما و الا فالنفس.
و لو اكره غيره على القتل اقتص من القاتل، و كذا لو أمر، و يخلد الأمر السجن به، و ان كان عبد الأمر.
[١] ليست في نسخة الأصل.
[٢] في صورة السراية إلى النفس، يتداخلان.