تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠ - الفصل الثامن- في العارية
و يوري، و لو أقر له لم يضمن [١].
و يجب ردها عقلا على المودع أو الى ورثته بعد موته، الا أن يكون غاصبا فيردها على مالكها، و مع الجهل لقطة يتصدق بها ان شاء [٢]، الا أن يمتزج بمال الظالم فيردها عليه [٣].
و القول قول الودعي في التلف و عدم التفريط و الرد و القيمة مع يمينه، و قول المالك [٤] أنه دين لا وديعة مع التلف.
الفصل الثامن- في العارية
كل عين مملوك يصح الانتفاع بها مع بقائها صح إعارتها، بشرط كون المعير جائز التصرف.
و ينتفع المستعير على العادة، و لا يضمن مع التلف بدون التضمين أو التعدي، أو كون العين أثمانا [٥]، و لو نقصت بالاستعمال المأذون فيه لم يضمن، و لو استعار من الغاصب ضمن، فان كان جاهلا رجع على المعير بما يؤخذ منه. و يقتصر المستعير على المأذون.
و القول قول المستعير مع يمينه في عدم التفريط و القيمة معه، و قول المالك في الرد. و يصح الإعارة للرهن، و له المطالبة بالافتكاك بعد المدة [٦].
[١] إذا لم يمكن دفعه بالتورية و الحلف و غيرهما بوجه من الوجوه، و الا ضمن.
[٢] ان يئس من وجود صاحبها و الا فعليه تعريفها الى الحول أو الى اليأس.
[٣] و قال بعضهم بلزوم مراجعة المرجع الشرعي فيخرجها من مال الظالم ولاية على مجهول المالك.
[٤] يتجه تقديم قول المالك هنا بقاعدة اليد، و في شمولها لمثل المقام تأمل، و القول بكون القول قول الودعي هنا ايضا غير بعيد، و ذلك لموافقته لأصالة عدم انتقال المال من ملك مالكه السابق بالدين، فان الدين تمليك، و الأصل عدمه، و كيفما كان فحسم مادة النزاع بالمصالحة في المقام أصلح قطعا.
[٥] اى ذهبا أو فضة، مسكوكة و غيرها.
[٦] و لكنها تقع لازمة في مواضع يستلزم الرجوع بها ضررا في النفوس أو الأموال، كلوح السفينة، و الجدار لوضع طرف الخشبة، أو الخشبة لوضع الجدار، أو الأرض للزرع إلى أجله، أو لدفن الميت الى ان لا يبقى من الميت اثر فيه.