تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٨١ - (الثانية) من فاته الحج سقطت عنه أفعاله،
و يستحب أن يقتصد في المسير، و يدعو عند الكثيب الأحمر، و يؤخر العشاءين حتى يصليهما فيه و لو صار ربع الليل، و يجمع بينهما بأذان و إقامتين.
و تجب فيه النية، و الكون فيه بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و لو فاته لضرورة فإلى الزوال، و لو أفاض قبل الفجر عالما عامدا كفّر بشاة و صح حجه ان وقف بعرفة. و يجوز للمرأة و الخائف الإفاضة قبله.
و حد المشعر: بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر.
و هذا الوقوف ركن، من تركه ليلا و نهارا عمدا بطل حجه، و لو كان ناسيا و أدرك عرفات صح حجه.
مسائل
(الأولى) وقت الوقوف الاختياري بعرفة من زوال الشمس يوم عرفة الى غروبها،
و الاضطراري الى الفجر.
و وقت الوقوف الاختياري بالمشعر من طلوع الفجر يوم النحر الى طلوع الشمس، و الاضطراري إلى الزوال.
فإن أدرك أحد الموقفين اختيارا وفاته الآخر لضرورة صح حجه، و ان أدرك الاضطراريين معا فاته الحج على قول، أما لو أدرك أحدهما فإنه يبطل حجه إجماعا [١].
(الثانية) من فاته الحج سقطت عنه أفعاله،
و يحل بعمرة مفردة، و يقضى الحج في القابل مع الوجوب.
[١] صور ادراك الموقفين أو أحدهما ثمانية، أربعة منها مفردة، و هي: اختياري عرفة فقط، أو اضطرار بها كذلك، و مثلهما في المشعر، فهذه أربعة. و أربعة مركبة: الاختياريان، و الاضطراريان، و اختياري عرفة مع اضطراري المشعر، و العكس. و بضم صورتين من إدراك ليلة النحر في المشعر مفردة أو بضميمة واحد من اختياري عرفة أو اضطراريها تكون الصور احدى عشر: خمس منها مفردة، و ست مركبة، يصح منها: الاختياريان بالضرورة، و اختياري أحدهما مع اضطراري الآخر بالإجماع و السنة، و اضطراريهما معا على الأقوى- عند جماعة، و ليلة النحر في المشعر مع اختياري عرفة-، و مع اضطراري عرفة ايضا على الأصح- عند جماعة. و من المفردة: اختياري عرفة خاصة، أو المشعر كذلك، دون اضطراري عرفة وحده أو ليلة النحر في المشعر فقط. و تبقى صورة واحدة معروفة بالإشكال و هي: ادراك اضطراري المشعر فقط اى الوقوف به بعد طلوع الشمس يوم النحر، فقد اختلفت فيها الاخبار و توافرت عدة منها على البطلان:
كصحيحة الحلبي، و صحيحة حريز، و غيرهما. هذا كله في غير الترك العمدي، و اما معه فالأكثر على البطلان إلا في مدرك اختياري عرفة و ليلة النحر في المشعر قبل الفجر.