تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨ - الفصل الثاني- في الحيض
بصاع [١] فما زاد، و تخليل ما يصل اليه الماء.
و يحرم عليه قبل الغسل قراءة العزائم [٢]، و مس كتابة القرآن، أو شيء عليه اسمه تعالى، أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمة (عليهم السلام)، و دخول المساجد الا اجتيازا- الا المسجد الحرام و مسجد الرسول (عليه السلام)[٣]، و وضع شيء فيها.
و يكره قراءة ما زاد على سبع آيات، و مس المصحف، و الأكل، و الشرب الا بعد المضمضة و الاستنشاق، و النوم الا بعد الوضوء، و الخضاب.
و لو أحدث في أثناء الغسل أعاد.
الفصل الثاني- في الحيض
و هو في الأغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة و حرارة.
و ما تراه بعد خمسين سنة- ان لم تكن قرشية و لا نبطية [٤]- أو بعد ستين سنة- ان كانت أحدهما- أو قبل تسع سنين مطلقا فليس بحيض.
و أقله ثلاثة أيام متواليات، و أكثره عشرة أيام، و ما بينهما بحسب العادة.
و لو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت المرأة ذات عادة مستقرة رجعت إليها، و ان كانت مبتدئة أو مضطربة [٥] و لها تميز عملت عليه، و لو فقدته رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها، فإن فقدن فالى أقرانها، فإن فقدن أو كن مختلفات تحيضت في كل شهر سبعة أيام، أو ثلاثة من الأول و عشرة من الثاني، و المضطربة تتحيض بالسبعة أو الثلاثة و العشرة في الشهرين.
[١] الصاع: أربعة أمداد، و المد ما يقارب ثلاثة أرباع الكيلو أى ٧٥٠ غرما، فالصاع: ثلاثة كيلوات.
[٢] العزائم هي السور التي فيها سجدة واجبة. و هي: سورة السجدة، و فصلت، و النجم و العلق.
[٣] فإنه يحرم حتى الاجتياز فيهما.
[٤] القرشية من تنتسب من طرف الأب إلى قريش- و هو نضر بن كنانة، و النبطية من
تنتسب الى قوم كانوا ينزلون النبط- و هو مكان بين الكوفة و البصرة.
[٥] المبتدئة: من لم يستقر لها عادة، أعم ممن كان أول رؤيتها الحيض أو تكررت بلا استقرار عادة. و المضطربة: الناسية وقتا أو عددا أو كليهما.