تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦ - الفصل الخامس- في ميراث ولد الملاعنة و الزنا و الحمل و المفقود
و لو مات بعض الوارث [١] قبل القسمة و تغاير الوارث [٢] أو الاستحقاق [٣] فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الاولى [٤]، و ان لم يكن وفق فاضرب الفريضة الثانية في الأولى [٥].
الفصل الخامس- في ميراث ولد الملاعنة و الزنا و الحمل و المفقود
ولد الملاعنة: ترثه امه و من يتقرب بها و ولده و زوجه أو زوجته، و هو يرثهم.
فلا توارث بينه و بين الأب و من يتقرب به، و لو ترك اخوة من الأبوين مع اخوة من
[١] هكذا في الأصل. و المفروض: موته و انحصار الورثة في الباقي مع اتحاد رتبتهم جميعا: كست اخوة و أخوات، مات أخ ثم أخت ثم أخ ثم أخت، فورثهم أخ و أخت بلا مزاحم.
[٢] و المفروض هنا: موت الوارث و له وارث مثله يخلفه: كأخوين وارثين مات أحدهما فخلفه ابنه.
[٣] كإخوة وراث مات أحدهم فانتقلت حصته وارثه إلى أخويه.
[٤] الفريضة الأولى: أي القسمة الأولى قبل موت بعض الوراث أو تغيره استحقاقه.
و الفريضة الثانية: هي القسمة في تركة الميت الثاني. و الوفق يكون فيما: لو كان للميت أبوان و ابن، فالفريضة الأولى ستة، لأن لكل من الأبوين السدس، و للابن الباقي. فينقسم مال الميت إلى ستة أقسام:
قسم للأب و قسم للام و أربعة أقسام للأب، فان مات الابن قبل القسمة، و كان له ابنان و بنتان، فيجب ان يقسم مال الميت الثاني- أي الابن- إلى ستة أقسام: لكل من البنتين قسم واحد و لكل من الابنين قسمان، فصار كل من الفريضتين ستة، و لو أردنا تقسيم حصة الميت الثاني- التي هي أربعة- على ورثته- الذين هم على ست حصص- لزم الكسر، فههنا يكون الوفق بين الأربعة و الستة في اثنين و هو النصف، فيضرب الوفق- اى النصف و هو هنا الثلاثة نصف الستة في الفريضة الأولى أي القسمة الأولى أي الستة فيحصل ثمانية عشر، هكذا: «٣ في ٦ يساوى ١٨» و حينئذ يصح التقسيم على جميع الورثة بقسمة واحدة بالمطابقة أي بدون كسر: فالسدسان ستة للأبوين، و الباقي اثنا عشر للذكر مثل حظ الأنثيين. لكل ذكر أربعة، و لكل أنثى اثنان.
[٥] كما لو كان للميت أبوان و ابن، فالفريضة الأولى ستة، لأن لكل من الأبوين السدس، و للابن الباقي، فيقسم المال إلى ستة أقسام: قسم للأب و قسم للام و أربعة أقسام للابن، فمات الابن قبل القسمة، و كان له ابنان و بنت واحدة، فتكون سهامهم خمسة وارثهم أربعة و ليس بين الأربعة و الخمسة وفق- لانه لا يزيد أحدهما على الآخر عند المقايسة أكثر من واحد- فهنا تضرب الفريضة الثانية أي القسمة الثانية- أي الخمسة- في الفريضة الأولى أي القسمة الأولى- أي الستة- فيحصل ثلاثون، هكذا: «٥ في ٦ يساوى ٣٠» و حينئذ يصح التقسيم على جميع الورثة بقسمة واحدة بالمطابقة أي بدون كسر: فالسدسان عشرة للأبوين، و العشرون للذكر مثل حظ الأنثيين: اى لكل ذكر ثمانية و للأنثى أربعة، هكذا: «٥ زائد ٥ زائد ٨ زائد ٤ يساوى ٣٠».