تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثالث- في الوصايا
الثلث [١]، و يبدأ بالأول فالأول في غير الواجب، و لو جمع تساووا [٢].
و لو أوصى بجزء ماله فالسبع، و السهم الثمن، و الشيء السدس [٣].
و لو أوصى بمثل نصيب أحد الورثة صحت من الثلث، فان لم يزد أو أجازوا كان الموصى له كأحدهم، فلو أوصى بمثل نصيب ابنه و ليس له سواه أعطى النصف مع الإجازة و الثلث بدونها، و لو كان [له] ابنان فالثلث، و لو اختلفوا [٤] أعطي الأقل الا ان يعين الأكثر.
و لو نسي الوصي وجها رجع ميراثا. و يعمل بالأخير من المتضادين، فان لم يتضادا عمل بهما. و لو قصر الثلث بدئ بالأول فالأول [٥].
و تثبت الوصية بالمال بشاهدين، و شاهد و امرأتين، و شاهد و يمين، و أربع نساء، و تقبل الواحدة في الربع، و الاثنتان في النصف. و لا تثبت الولاية إلا برجلين.
و لو أعتق عبده [٦] و لا شيء له عتق ثلثه، و لو أعتق بعضه و له [٧] ضعفه عتق كله، و لو أعتق مماليكه [٨] و لا شيء سواهم عتق ثلثهم بالقرعة، و لو رتبهم بدئ بالأول فالأول.
و يجزي في الرقبة مسماها، و لو قال مؤمنة وجب، فان لم يوجد عتق من لا يعرف بنصب،
[١] هذا ان لم يعين من الثلث و لم تقم قرينة أو عرف على ذلك.
[٢] اى ان لم يرتب تساوى الموصى به في العمل. و في سائر النسخ اضافة: «في الثلث» و هو خطأ.
[٣] هذا إذا علم إرادته المعنى الشرعي، و الا فالصدق العرفي.
[٤] أي في النصيب ذكورا و إناثا أعطي الأقل من نصيب الورثة الإناث أو الذكور ان كان هو الأقل. و بما ان الوصية تقدم على التقسيم، فلو ترك ابنا و بنتا قدم الموصى له فأعطى الثلث لانه لو لم يكن كان يقسم المال ثلاثة أثلاث ثلثان للذكر و ثلث للأنثى و هو الأقل ثم قسم الباقي ثلاثة أثلاث فثلثان للذكر و ثلث للأنثى. و لا يعطى الربع لان المال هنا لا يقسم أرباعا حتى يكون النصيب الأقل الربع، إلا إذا جعل الموصى له مع الوارثين، و هذا خلاف حكم تقديم الوصية. و قد قال به الشهيد (قده) في الروضة- كاشف الغطاء بتصرف.
[٥] هذا إذا لم يمكن التوزيع على الجميع، و الا فهو المتعين في فتوى الفقهاء.
[٦] وصية لا منجزا.
[٧] و في بعض النسخ: و لو ضعفه، و عليه فقد أشكل المراد على المعلقين. و قد أشار الشيخ كاشف الغطاء (قده) الى هذه النسخة في تعليقته فقال: و في بعض النسخ «و له ضعفه» و عليه فالمراد واضح، و الحكم بانعتاق العبد كله متعين- كما في المتن- لانطباق تمام الثلث حينئذ عليه.
[٨] وصية لا منجزا.