تبصرة المتعلمين في أحكام الدين - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث- في الوصايا
و لو أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه، و العشيرة و الجيران و السبيل و البر و الفقراء كالوقف.
و لو مات الموصى له قبله و لم يرجع كانت لورثته، فان لم يكن وارث فلورثة الموصي.
و تصح الوصية بالحمل.
و يستحب للقريب و ان كان وارثا. و إذا أوصى الى عدل ففسق بطلت [١].
و يصح أن يوصي الى المرأة و الصبي بشرط انضمامه الى الكامل، و الى المملوك باذن مولاه، فيمضي الكامل الوصية الى أن يبلغ ثم يشتركان، و لا ينقض بعد بلوغه ما تقدم مما هو سائغ.
و لو أوصى الكافر الى مثله صح.
و لو أوصى الى اثنين و شرط الاجتماع أو أطلق فليس لأحدهما الانفراد، و يجبرهما الحاكم على الاجتماع. و لو تشاحا فان تعذر استبدل، و لو عجز أحدهما ضم اليه، و لو شرط الانفراد جاز و تصرف كل واحد منهما، و يجوز الاقتسام.
و إذا بلغ الموصى رد الموصى إليه صح الرد، و الا فلا، و لو خان استبدل به الحاكم. و لا يضمن الوصي إلا مع التفريط، و له أن يستوفى دينه أو يقترض مع الملاءة، أو يقوم على نفسه، و يأخذ أجرة المثل مع الحاجة، و أن يوصى مع الاذن لا بدونه و لا يتعدى المأذون، و يتولى الحاكم من لا وصى له.
و تمضى الوصية بالثلث فما دون، و لو زادت وقف الزائد على اجازة الورثة، و لو أجاز بعض مضى في قدر حصته، و لو أجازوا قبل الموت صح.
و يملك الموصى به بعد الموت و القبول. و يقدم الواجب من الأصل و الباقي من
[١] هذا، و لم يشترط المؤلف في الوصي سوى الإسلام و التكليف فقط، و لعله بنى هنا على أن العدالة كانت مشترطة في نظر الموصى فبزوالها تنتفي الوصية أيضا كما لو اشترطها صريحا. و جاء في (شرائع الإسلام): «و هل تعتبر العدالة؟ قيل: نعم، لان الفاسق لا امانة له. و قيل: لا، لان المسلم محل الامانة كما في الوكالة و الاستيداع، و لأنها ولاية تابعة لاختيار الموصى فيتحقق بتعيينه. اما لو اوصى الى العدل ففسق بعد موت الموصى أمكن القول ببطلان وصيته، لان الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه، فلا يتحقق عند زواله. فحينئذ يعزله الحاكم و يستنيب مكانه».