أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

ابن النّضر بن كنانة، به سميت قريش فغلب عليها لأنه كان دليلها و صاحب ميرتها [٨]. فكانوا يقولون: جاءت عير [٩] قريش، و خرجت عير قريش؛ قال: و ابنه بدر بن قريش، به سمّيت بدر التي كانت بها الوقعة المباركة، لأنه كان احتفرها، و بهذا الماء كانت الوقعة المشهورة التي أظهر اللّه بها الإسلام و فرّق بين الحقّ و الباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة.

و لما قتل من قتل من المشركين ببدر، و جاء الخبر إلى مكّة، ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا: لا تفعلوا فيبلغ محمدا و أصحابه فيشمتوا بكم.

و كان الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى‌ [١٠] قد أصيب له ثلاثة


- كنانة في تجاراتهم، فإذا أقبل في القافلة يقال: قدمت عير قريش، فغلب لفظ (قريش) على ما كان في عهده من بين النّضر بن كنانة. و للنّسابين خلاف طويل في (قريش) فقائل: إنه لقب للنضر بن كنانة، و قائل: إنه لقب لفهد بن مالك بن النضر بن كنانة، و قائل: ان بني النّضر بن كنانة سمو قريشا لتقرشهم (أي تجمعهم) في أيام قصيّ بن كلاب النّضري الكناني، و قائل: غير هذا. و القرشيون قسمان:

قريش البطاح، و قريش الظواهر. (انظر: الروض الأنف: ١/ ٧٠، و طرفة الأصحاب: ٢٠، و سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب: ٦٠، و نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: ٣٢١، و المحبر: انظر فهرسته، و تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس: ١/ ١٥٢، و جمهرة الأنساب: ٤٣٣، و تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢١٢، و قلب جزيرة العرب: ١٩٠، و تلبيس أبليس: ٥٧، و البداية و النهاية:

٢/ ٢٠٠، و السيرة الحلبية: ١/ ١٣، و معجم قبائل العرب: ٩٤٧، و الأعلام: ٥/ ١٩٠).

[٨] الميرة: الطعام من الحب و القوت.

[٩] العير: القوم و معهم حملهم من الميرة، يقال: للرّجال و للجمال معا، و لكل واحد منهما دون الآخر.

يقال: فلان لا في العير و لا في النّفير أي: حقير الشأن، صغير القدر، يستهان به.

[١٠] الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى: كان نديما للأسود بن عبد يغوث الزهري، و كان يقال لهما «الأسودان»، و كانا من أعزّ قريش في الجاهلية، كانا يطوفان بالبيت متقلدين بسيفين سيفين، و كانا من المستهزئين برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).