أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٧ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

قتالا شديدا، فقتل السميدع، و انهزمت قطوراء فسمي الموضع فاضحا، لأن قطوراء افتضحت فيه، و سميت أجيادا أجيادا لما كان معهم من جياد الخيل، و سميت قيقعان لقعقعة السلاح، ثم تداعوا إلى الصلح و اجتمعوا في الشعب‌ [٤٩] و طبخوا القدور فسمي الطابخ.

قالوا: و نشر اللّه ولد إسماعيل فكثروا و ربلوا [٥٠] ثم انتشروا في البلاد لا يناوئون قوما إلا ظهروا عليهم بدينهم، ثم إن جرهما بغوا بمكة، فاستحلّوا حراما من الحرمة، فظلموا من دخلها، و أكلوا مال الكعبة، و كانت مكة تسمى النّسّاسة لا تقرّ ظلما و لا بغيا و لا يبغي فيها أحد على أحد إلا أخرجته. فكان بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة بن غسان و خزاعة حلولا حول مكة، فآذنوهم بالقتال، فاقتتلوا فجعل الحارث بن عمرو بن مضاض الأصغر يقول:

لا هم إنّ جرهما عبادك،* * * الناس طرف و هم تلادك‌

فغلبتهم خزاعة على مكة و نفتهم عنها، ففي ذلك يقول عمرو بن الحارث بن عمرو بن مضاض الأصغر:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا* * * أنيس و لم يسمر بمكة سامر

و لم يتربّع واسطا مجنوا به‌* * * إلى السرّ من وادي الأراكة حاضر

بلى، نحن كنّا أهلها فأبادنا* * * صروف الليالي الجدود العواثر

و أبدلنا ربي بها دار غربة* * * بها الجوع باد و العدوّ المحاصر

و كنا ولاة البيت من بعد نابت‌* * * نطوف بباب البيت و الخير ظاهر


[٤٩] الشعب: واد بين مكة و المدينة يصبّ في وادي الصفراء.

[٥٠] ربلوا: ربلت المرأة: كثر لحمها، و الربالة: كثرة اللحم، و الرابلة: لحمة الكتف، الجمع:

روابل، تربل الجسم: غلظ و نما.