أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨١ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

و تناول قريشا:

أتدري من هجوت أبا حبيب‌* * * سليل خضارم سكنوا البطاحا

أزاد الركب تذكر أم هشاما* * * و بيت اللّه و البلد اللّقاحا؟

و قال حرب بن أميّة [٢٥] و دعا الحضرمي‌

و كل أخ مفارقه أخوه،* * * لعمر أبيك، إلا القرقدان‌

[٢٦] إلى نزول مكة و كان‌


- له «أبو الحكم» فدعاه المسلمون «أبو جهل». سأله الأخنس بن شريق الثقفي و كانا قد استمعا شيئا من القرآن، ما رأيك يا أبا الحكم في ما سمعت من محمد؟ فقال: ماذا سمعت، تنازعنا نحن و بنو عبد مناف الشرف، أطعموا فأطعمنا، و حملوا فحملنا، و أعطوا فأعطينا، حتى إذا تحاذينا على الركب و كنا كفرسي رهان قالوا منّا نبيّ يأتيه الوحي من السماء، فمتى ندرك هذه، و اللّه لا نؤمن به أبدا و لا نصدقه. و استمر على عناده، يثير الناس على محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه، لا يفتر عن الكيد لهم و العمل على إيذائهم، حتى كانت وقعة بدر الكبرى، فشهدها مع المشركين، فكان من قتلاها: (انظر: الكامل لابن الأثير: ١/ ٢٣ و ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٨ و ٤٠ و ٤٥ و ٤٦ و ٤٧، و عيون الأخبار: ١/ ٢٣٠، و السيرة الحلبية: ٢/ ٣٣، و دائرة المعارف الإسلامية: ١/ ٣٢٢، و إمتاع الأسماع: ١/ ١٨، و الأعلام: ٥/ ٨٧).

[٢٥] حرب بن أمية بن عبد شمس، من قريش، كنيته أبو عمرو، من قضاة العرب في الجاهلية، و من سادات قومه، و هو جد معاوية بن أبي سفيان بن حرب، كان معاصرا لعبد المطلب بن هاشم، و شهد حرب الفجار، و مات بالشام، و تزعم العرب أن الجن قتلته بثأر حية. قال زياد بن أنعم المعافري لعبد اللّه بن العباس رضي اللّه عنهما: هل كنتم معاشر قريش تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي؟ قال: نعم. قال: فمن علمكم؟ قال: حرب بن أمية. (انظر: المحبة: ١٣٢ و ١٦٥ و ١٧٣، و تاريخ اليعقوبي: ١/ ٢١٥، و الأعلام: ٢/ ١٧٢.

[٢٦] الحضرمي: هو الحضرمي بن عامر بن مجمّع الأسدي من خزيمة، صحابي، من الشعراء الفصحاء الفرسان، حضر حرب الأعاجم في أيام عمر بن الخطاب فأنشده أبياتا حسنة و هو صاحب الأبيات التي منها:

و كل أخ مفارقه أخوه،* * * لعمر أبيك، إلا القرقدان‌

(انظر: الإصابة في تمييز الصحابة: ١/ ٣٤١، و خزانة البغدادي: ٢/ ٥٥، و الأعلام: ٢/ ٢٦٣).