أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٩ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
و كان بلال بن رباح رضي اللّه عنه إذا انقشعت عنه رفع عقيرته و قال:
بفخّ و عندي إذخر و جليل؟* * *ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة
و هل يبدون لي شامة و طفيل؟* * *و هل أردن يوما مياه مجنّة
و وقف رسول اللّه عام الفتح على جمرة العقبة و قال: و اللّه إنك لخير أرض، و إنك لأحب أرض اللّه إليّ، و لو لم أخرج ما خرجت، إنها لم تحل لأحد كان قبلي، و لا تحلّ لأحد كان بعدي، و ما احلّت لي إلّا سّاعة من نهار، ثم هي حرام لا يعضد [١٧] شجرها و لا يحتش [١٨] خلالها، و لا تلتقط ضالتها إلا لمنشد، فقال رجل: يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلا الأذخر، فإنه لبيوتنا و قبورنا.
فقال (صلى اللّه عليه و سلم): «إلا الأذخر» [١٩].
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من صبر على حرّ مكة ساعة تباعدت عنه جهنم مسيرة مائة عام، و تقرّبت منه الجنة مائتي عام» [٢٠].
[١٥] الفخ: واد بمكة قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن يوم التروية سنة ١٦٩ و قتل جماعة من أهل بيته، و فيه دفن عبد اللّه بن عمر و جماعة من الصحابة. قال الشاعر:
صرعى بفخّ تجرّ الريح فوقهم* * * أذيالها و غوادي دلج المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها* * * محمد ذبّ عنها ثم لم يهن
الأذخر: أو الأذاخر: موضع بأعلى مكة، منه دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و ضربت هناك قبته.
[١٦] مجنة: اسم سوق للعرب كانت في الجاهلية، و قيل: مجنة بلد على أميال من مكة. شامة:
جبل قرب مكة يجاوره جبل طفيل. طفيل: جبل على نحو عشرة فراسخ من مكة. (مراصد الاطلاع: ٢/ ٨٨٨).
[١٧] يعضد شجرها: يفت.
[١٨] يحتش: يقال: حش على غنمه: ضرب أغصان الشخر لينتشر ورقه.
[١٩] معجم البلدان: ٥/ ١٨٣.
[٢٠] معجم البلدان: ٥/ ١٨٣.