أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٨ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

و من مفاخر مصر مارية القبطية [٦١] أم إبراهيم ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و لم يرزق من امرأة ولدا ذكرا غيرها، و هاجر [٦٢] أم إسماعيل (عليه السلام)‌ [٦٣]، و إذا كانت أمّ إسماعيل فهي أم محمد (صلى اللّه عليه و سلم).

و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فإن لهم صهرا» [٦٤].


[٦١] مارية القبطية: هي مارية بنت شمعون القبطية أم إبراهيم، من سراري النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، مصرية الأصل، بيضاء، ولدت في قرية (حفن) من كورة (أرضنا) بمصر، أهداها المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية و مصر سنة ٧ ه إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) هي و أخت لها تدعى (سيرين) فولدت له (ابراهيم) فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أعتقها ولدها» و أهدى أختها، سيرين إلى حسان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرحمن بن حسان. قال ياقوت: إن الحسن بن علي، لما علم أن مارية من قرية حفن كلم معاوية فوضع عن أهل القرية خراج أرضهم، و لما توفي النبي (صلى اللّه عليه و سلم) تولى الإنفاق عليها أبو بكر ثم عمر، و ماتت في خلافة عمر بالمدينة سنة ١٦ ه الموافق ٦٣٧ م، فرؤي عمر و هو يحشد الناس بنفسه لحضور جنازتها، و دفنت بالبقيع. (انظر: السمط الثمين: ١٣٩، المحبر: ٧٦، و ذيل المذيل: ٩ و ٨٠، و أسد الغابة: ٥/ ٥٤٣، و الإصابة كتاب النساء الترجمة: ٩٨٤، و الأعلام: ٥/ ٢٥٥).

[٦٢] هاجر: أمة إبراهيم المصرية و أم إسماعيل، اختلفت مع سارة بعد مولد إسحاق، فأسكنها إبراهيم مكة مع ابنها.

[٦٣] إسماعيل (عليه السلام): بن إبراهيم الخليل من هاجر المصرية، تزوج من جرهم الثانية العاربة و من تناسلهما العرب المتسعربة بنو عدنان، انتشرت قبائلهم في جزيرة العرب، ورد ذكره في القرآن الكريم في ١٢ موضع.

[٦٤] أخرج الطبراني في الأوسط و الحاكم في المستدرك عن كعب بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمّة و رحما» و صححه السيوطي في الجامع الصغير في الحديث رقم: (٧٧٢).