أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

الخطاب رضي اللّه عنه، اثني عشر ألف ألف دينار، فصرفه عثمان‌ [٥٩]، و قلّدها عبد اللّه بن أبي سرح‌ [٦٠] فجباها أربعة عشر ألف ألف دينار.

فقال عثمان لعمرو: يا أبا عبد اللّه أعلمت أن اللّقمة بعدك درّت؟

فقال: نعم .. و لكنها أجاعت أولادها.

و قال لنا أبو حازم: إن هذا الذي رفعه عمرو بن العاص و ابن أبي سرح إنما كان عن الجماجم خاصّة دون الخراج و غيره.


[٥٩] صرفه عثمان: أي عزلة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه.

[٦٠] عبد اللّه بن أبي سرح: القرشي العامري، من بني عامر بن لؤي من قريش، فاتح إفريقية، و فارس بني عامر، من أبطال الصحابة، أسلم قبل فتح مكة و هو من أهلها، و كان من كتّاب الوحي للنبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان على ميمنة عمرو بن العاص حين افتتح مصر، ولي مصر سنة ٢٥ ه بعد عمرو بن العاص، فاستمر نحو ١٢ سنة، زحف في خلالها إلى إفريقية بجيش فيه الحسن و الحسين ابنا علي رضي اللّه عنهم، و عبد اللّه بن العباس، و عقبة بن نافع، و لحق بهم عبد اللّه بن الزّبير، فافتتح ما بين طرابلس الغرب و طنجة، و دانت له إفريقية كلها، و غزا الروم بحرا، و ظفر بهم في معركة ذات الصواري سنة ٣٤ ه و عاد إلى المشرق، ثم بينما كان في طريقه بين مصر و الشام علم بمقتل عثمان و أن عليا أرسل إلى مصر واليا آخر هو قيس بن سعد بن عبادة، فتوجه إلى الشام قاصدا معاوية، و اعتزل الحرب بينه و بين علي بصفّين، و مات بعسقلان فجأة سنة ٣٧ ه الموافق ٦٥٧ م، و هو قائم يصلي، و هو أخو عثمان بن عفان من الرضاع و أخباره كثيرة.

(انظر: أسد الغابة: ٣/ ١٧٣، و الاستقصا: ١/ ٣٥، و معالم الإيمان: ١/ ١١٠، و ذيل المذيل:

٣١، و تاريخ الجزائر: ١/ ٣١٧، و الروض الأنف: ٢/ ٢٧٤، و البيان المغرب: ١/ ٩، و البداية و النهاية: ٧/ ٢٥٠، و فتح العرب للمغرب: ٧٧- ١٠٧، و الكامل لابن الأثير: ٣/ ١١٤، و النجوم الزاهرة: ١/ ٧- ٩٤، و الأعلام: ٤/ ٨٨- ٨٩).