أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
بضعة عشر ميلا، و هو يذكّر و يؤنّث، فإن قصدت به البلد ذكّرته و صرّفته كقوله عزّ و جلّ: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ [٢٩]
و إن قصدت به البلدة و البقعة أنّثته و لم تصرّفه كقول الشاعر:
نصروا نبيّهم و شدّوا أزره* * * بحنين، يوم تواكل الأبطال [٣٠]
و قال خديج بن العوجاء النّصري:
و لما دنونا من حنين و مائه* * * رأينا سوادا منكر اللون أخصفا [٣١]
بملمومة عمياء لو قذفوا بها* * * شماريخ من عروى، إذا عاد صفصفا [٣٢]
و لو أنّ قومي طاوعتني سراتهم* * * إذا ما لقينا العارض المتكشفا [٣٣]
إذا ما لقينا جند آل محمد* * * ثمانين ألفا، و استمروا بخندفا [٣٤]
[٢٩] سورة التوبة الآية ٢٥.
[٣٠] الأزر: القوة، و الظهر. يقال: شد أزره أي قوّاه، يقول تعالى في سورة طه الآية ٣١: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي أي: ظهري. تواكل الأبطال: اتكل بعضهم على بعض.
[٣١] الأخصف: مصدر: خصف: و خصف النعل: خرزها بالمخصف (المخرز) فهي خصيف، و خصف العريان الورق على بدنه: ألزقه به ليستتر به، و خصف الشيء إلى الشيء: ضمه إليه.
[٣٢] الملمومة: المجتمع المدوّر، و المجنون، و صخرة ملمومة: مستديرة صلبة. الشماريخ: المفرد:
الشمروخ، و رأس الجبل، و أعلى السّحاب، و غصن دقيق رخص ينبت في أعلى الغصن الغليظ. الصفصف: المستوي من الأرض لا نبات فيه. قال تعالى في سورة طه: فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً.
[٣٣] السراة: سراة كل شيء: أعلاه، و سراة النهار: وقت ارتفاع الشمس في السماء، و السراة من الطريق: وسطه و معظمه، و من الفرس: أعلى ظهره، و الجمع: سروات، و سروات القوم:
سادتهم و رؤساؤهم. العارض: ما اعترض في الأفق فسدّه من سحاب أو جراد أو نحل، و صفحة الخد.
[٣٤] الخندق: التّبختر في المشي، و الهرولة.