المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٨٨ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
عَظِيمٌ
٢٥١
.
فقال إمام المفسرين ابن جرير الطبرى رحمه اللّه. (حدثنا موسى قال: حدثنا عمرو قال: حدثنا أسباط عن السدى قوله: لَهُمْ فِي اَلدُّنْيََا خِزْيٌ أما خزيهم فى الدنيا فإنهم إذا قام «المهدى» ، و فتحت القسطنطينية، قتلهم، فذلك الخزى، و أما العذاب العظيم فإنه عذاب جهنم الذى لا يخفف عن أهله، و لا يقضى عليهم فيها فيموتوا)
٢٥٢
ا هـ محل الغرض منه.
و حكى القرطبى عن قتادة و السدى: (الخزى لهم فى الدنيا قيام المهدى، و فتح عمورية و رومية و قسطنطينية و غير ذلك من مدنهم على ما ذكرناه فى كتاب «التذكرة»
٢٥٣
ا هـ محل الغرض منه.
و حكى ابن كثير عن السدى و عكرمة و وائل بن داود أنهم فسّروا الخزى فى الدنيا (بخروج المهدى) ، و صحّح أن الخزى فى الدنيا أعم من ذلك كله
٢٥٤
، و قال الشوكانى فى تفسيره: «فتح القدير» : (أما خزيهم فى الدنيا: فإنه إذا قام المهدى، و فتحت القسطنطينية قتلهم، فذلك الخزى)
٢٥٥
ا هـ.
و قال الشيخ سيد الشبلنجى فى «نور الأبصار» : (قال مقاتل بن سليمان و من تابعه من المفسرين فى تفسير قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ
٢٥٦
قال: «هو المهدى يكون فى آخر الزمان، و بعد خروجه تكون أمارات الساعة و قيامها» ) ا هـ.
تنبيه: ليس المقصود بذكر هاتين الإشارتين الاستدلال، و لكن الاستئناس
[٢٥١] [البقرة: ١١٤].
[٢٥٢] «جامع البيان» (٢/٥٢٥) بتحقيق الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه.
[٢٥٣] «الجامع لأحكام القرآن» (٢/٧٩) .
[٢٥٤] «تفسير القرآن العظيم» (١/٢٢٦) ط. الشعب.
[٢٥٥] «فتح القدير» (١/١٣٢) .
[٢٥٦] [الزخرف: ٦١].