المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٩٣ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
عمر)
٢٦٨
.
و قد نص مالك على إفادته العلم، و قطع به ابن خويز منداد، و حكاه عن مالك، و هو قول عامة الفقهاء من المالكية ذكره عبد الوهاب
٢٦٩
.
و عليه الشافعية بلا نزاع، فقد صرح به الشافعي في الرسالة، و فى اختلاف مالك
٢٧٠
.
و عليه أيضا أصحاب أبي حنيفة، و داود و أصحابه، كما نصره ابن حزم في «الإحكام»
٢٧١
، و نص عليه الحسين الكرابيسي، و أبو إسحاق الشيرازي في كتبه الأصول، سواء عمل به الكل أو البعض، و قد صرح الحنفية بأن المستفيض يوجب العلم كحديث: «لا وصية لوارث» و حديث أخذ الجزية من المجوس، و حديث ميراث الجدة السدس، و نحوها مما عمل به السلف و الخلف، و كلها آحاد. فقد رأيت إجماع السلف على القطع بصحتها، و رأيت كيف تناقل هذا القول أصحاب الأئمة الأربعة، و جزموا به في مؤلفاتهم، و كذا من اختاره من المتكلمين، كأبي إسحاق الإسفرائيني، و ابن فورك و غيرهما.
أدلة إفادة خبر الواحد العلم
٢٧٢
:
ا-حيث اعتقد المسلمون وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه و على آله و سلم و لزوم امتثال طلبه، و تقبل كل ما جاء به عن ربه.
ب-و بعد أن عرفت أن الحكمة التى هى سنة النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم بمنزلة القرآن، في كونها وحيا منزلا من اللّه، كما في قوله تعالى:
وَ أَنْزَلَ اَللََّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ
٢٧٣
.
[٢٦٨] «المسودة» لآل تيمية ص (٢٤٠) ، (٢٤٤) .
[٢٦٩] «السابق» ص (٢٤٤) ، «مختصر الصواعق المرسلة» ص (٤٧٥، ٤٨٢) .
[٢٧٠] «الرسالة» ص (٣٦٩) و ما بعدها.
[٢٧١] «الإحكام» (١/١٠٧) .
[٢٧٢] هذه الأدلة منقولة-بتصرف يسير-من بحث (أخبار الآحاد فى الحديث النبوى) لفضيلة الشيخ عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه اللّه من ص (٦١:
٧٥) .
[٢٧٣] [النساء: ١١٣]، و انظر ص (٢٢٩-٢٥٠)