المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ٧٣ - الفصل الثالث نصوص أهل العلم فى إثبات حقيقة المهدى
المهديين، و ليس بالمنتظر الذى تزعم الروافض، و ترتجى ظهوره من سرداب فى سامرا فإن ذاك ما لا حقيقة له و لا عين و لا أثر، أما ما سنذكره فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم أنه يكون فى آخر الدهر، و أظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى ابن مريم كما دلت على ذلك الأحاديث)
١٩٨
ا هـ.
*و قال الحافظ ابن حجر فى «الفتح» : (و قد أخرج ابن ماجه عن ثوبان رفعه قال: «يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة» فذكر الحديث فى المهدى، فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذى فى حديث الباب دلّ على أنه إنما يقع عند ظهور المهدى، و ذلك قبل نزول عيسى و قبل خروج النار جزما، و اللّه أعلم)
١٩٩
ا هـ، و قال الحافظ أيضا فى «الفتح» أثناء شرحه لحديث «تصدقوا فسيأتى على الناس زمان يمشى الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها» فذكر الحافظ احتمالات تعلق هذا الحديث بالباب الذى قبله و هو «باب خروج النار» فقال رحمه اللّه: (و تعلقه به من جهة الاحتمال الذى تقدم، و هو أن ذلك يقع فى الزمان الذى يستغنى فيه الناس عن المال، إما لاشتغال كل منهم بنفسه عند طروق الفتنة، فلا يلوى على الأهل فضلا عن المال، و ذلك فى زمن الدجال، و إما بحصول الأمن المفرط و العدل البالغ بحيث يستغنى كل أحد بما عنده عما فى يد غيره، و ذلك فى زمن المهدى و عيسى ابن مريم، و إما عند ظهور النار التى تسوقهم إلى المحشر..... )
٢٠٠
إلخ كلامه رحمه اللّه تعالى.
*و قال الشيخ الفقيه ابن حجر المكى رحمه اللّه:
(الذى يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدى المنتظر الذى يخرج الدجال و عيسى فى زمانه، و يصلى عيسى خلفه، و أنه المراد
[١٩٨] «نهاية البداية و النهاية» (١/٣٧) .
[١٩٩] «فتح البارى» (١٣/٨١) .
[٢٠٠] «السابق» (١٣/٨٣) .
غ