المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٥٧ - الفصل الأول فى ذكر الاختلاف فى المهدى و أشهر من ادّعى المهدية
الفصل الأول فى ذكر الاختلاف فى المهدى و أشهر من ادّعى المهدية
١-قال جمهور أهل السنة: (إنه من أهل بيت النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم من ولد الحسن بن على رضى اللّه عنهما، يخرج فى آخر الزمان و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما، فيملؤها قسطا و عدلا، و هو الصحيح الذى تشهد به الأحاديث الصحيحة و غيرها، و أقره كبار المحدثين و الحفاظ و المحققين فى سائر الأزمان إلا من لا يعتد بخلافه كابن خلدون و من قلده من المعاصرين) ، و سبق بيان ذلك.
٢-و قال بعضهم: (إنه «المسيح ابن مريم» عليه السلام اعتمادا على الحديث المنكر: «لا مهدى إلا عيسى ابن مريم» ) ، و سبق رد هذا القول و تضعيف الحديث
٤٢٠
.
٣-و ممن ادّعيت له المهدية: محمد بن الحنفية
٤٢١
رحمه اللّه تعالى:
قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه: (كان أول أمر المختار أن ابن الزبير أرسله إلى الكوفة، ليؤكد له أمر بيعته، فأظهر المختار أن ابن الزبير دعا فى السر للطلب بدم الحسين، ثم أراد تأكيد أمره، فادّعى أن محمد بن الحنفية هو المهدى الذى سيخرج فى آخر الزمان، و أنه أمره أن يدعو الناس إلى بيعته، و زوّر على لسانه كتابا
٤٢٢
، فدخل فى طاعته جمع جمّ، فتقوى بهم و تتبع قتلة الحسين،
[٤٢٠] انظر ص (١٢٧) .
[٤٢١] هو أبو القاسم محمد بن على بن أبى طالب الهاشمى القرشى، أحد الأبطال الأشداء فى صدر الإسلام، و هو أخو الحسن و الحسين رضى اللّه عنهما، غير أن أمهما فاطمة الزهراء رضى اللّه عنها، و أمه خولة بنت جعفر الحنفية، ينسب إليها تمييزا له عنهما، كان واسع العلم، ورعا، قويّا، شجاعا (ت ٨١ هـ) .
[٤٢٢] قال الحافظ ابن كثير: (و ذلك عن غير أمر ابن الحنفية و رضاه، و إنما يتقولون-