المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٣٧ - الفصل الثانى شبهات عقلية سقيمة
خامسا:
أن الإيمان بأشراط الساعة من مقتضيات الإيمان بالغيب، و عليه فمن الإيمان.
بالغيب الإيمان بما أخبر به النبى صلى اللّه عليه و على آله و سلم عن المهدى الذى يخرج فى آخر الزمان، و قد قال تعالى: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
٣٧٦
الآية، و قد جعل اللّه عز و جل أمر التصديق بالأخبار الغيبية فتنة و محنة لعباده ليميز الخبيث من الطيّب، قال تعالى: الم `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ
٣٧٧
.
و قال عز و جل: وَ مََا جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْنََاكَ إِلاََّ فِتْنَةً لِلنََّاسِ وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ
٣٧٨
الآية.
و قال تبارك و تعالى: وَ مََا جَعَلْنََا أَصْحََابَ اَلنََّارِ إِلاََّ مَلاََئِكَةً، وَ مََا جَعَلْنََا عِدَّتَهُمْ إِلاََّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ وَ يَزْدََادَ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِيمََاناً وَ لاََ يَرْتََابَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ وَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ لِيَقُولَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ اَلْكََافِرُونَ مََا ذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِهََذََا مَثَلاً
٣٧٩
الآية.
قال ابن القيم: (... فهذا تصوير لحال القلوب عند ورود الحق المنزل عليها:
قلب يفتتن به كفرا و جحودا، و قلب يزداد به إيمانا و تصديقا، و قلب يتيقنه فتقوم عليه به الحجة، و قلب يوجب له حيرة و عمى فلا يدرى ما يراد به)
٣٨٠
ا هـ.
و قال سبحانه و تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ
[٣٧٦] [الحشر: ٧].
[٣٧٧] [العنكبوت: ١-٣].
[٣٧٨] [الإسراء: ٦٠].
[٣٧٩] [المدثر: ٣١].
[٣٨٠] «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/٢١) .