المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٢٢ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
(و هذا الإلزام ليس بلازم فى الحقيقة، فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه، و إنما قصدا جمع جمل من الصحيح، كما يقصد المصنف فى الفقه جمع جمل من مسائله لا أنه يحصر جميع مسائله)
٣٤١
ا هـ.
قال السيوطى بعد أن حكى قول الحافظ أبى عبد اللّه بن الأخرم: (و لم يفتهما إلا القليل)
٣٤٢
و أنكر هذا القول البخارى فيما نقله الحازمى و الإسماعيلى:
(و ما تركت من الصحاح أكثر) ، و نقل السيوطى فى «التدريب» عن الحاكم ما يفهم منه الجواب عن قول ابن الأخرم قال: (و حينئذ يعرف من هذا الجواب عن قول ابن الأخرم فكأنه أراد: «لم يفتهما من أصح الصحيح الذى هو الدرجة الأولى، و بهذا الشرط إلا القليل» -و الأمر كذلك)
٣٤٣
ا هـ.
و قال ابن الصلاح فى مقدمته: (لم يستوعبا الصحيح فى صحيحيهما، و لا التزما ذلك «أى الاستيعاب» ، فقد روينا عن البخارى أنه قال: (ما أدخلت فى كتاب «الجامع» إلا ما صح، و تركت من الصحاح لملال
٣٤٤
الطول) ، و روينا عن مسلم أنه قال: (إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه)
٣٤٥
و قال
[٣٤١] «شرح النووى لصحيح مسلم» (١/٢٤) .
[٣٤٢] انظر: «فتح المغيث» (١/٣٠-٣٣) .
[٣٤٣] «تدريب الراوى» (١/١٠١) .
[٣٤٤] لعل معناه: مخافة الطول.
[٣٤٥] و رجح النووى أن المراد بقول مسلم: «ليس كل شىء عندى صحيح وضعته هنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه» أى ما لم تختلف الثقات فيه فى نفس الحديث متنا و لا إسنادا إلا ما لم يختلف فى توثيق رواته، قال ابن الصلاح: (و دليل ذلك أنه سئل عن حديث أبى هريرة «فإذا قرأ فأنصتوا» هل هو صحيح؟فقال:
«عندى هو صحيح» ، فقيل لم لم تضعه هنا؟فأجاب بذلك) ا هـ. و انظر:
«علوم الحديث» ص (١٥-١٦) .
و قال البقاعى: قال البلقينى: و قيل أراد مسلم بقوله «ما أجمعوا عليه» : (ما أجمع عليه أربعة من أئمة أهل الحديث، و هم أحمد بن حنبل، و يحيى بن يحيى، و عثمان بن أبى شيبة، و سعيد بن منصور الخراسانى) ا هـ. و لم يرد إجماع جميع-