المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١٢١ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
لصحيح (قد فاتهما) ، يريد أن الحافظ أبا عبد اللّه محمد بن يعقوب الأخرم شيخ الحاكم ذكر كلاما معناه: (قل ما يفوت البخارىّ و مسلما مما ثبت من الحديث)
٣٣٨
، قال ابن الصلاح: (يعنى فى كتابيهما) ، و «يحيى» هو الشيخ محيى الدين النووى قال فى «التقريب و التيسير»
٣٣٩
: و الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير
٣٤٠
أعنى الصحيحين و سنن أبى داود، و الترمذى، و النسائى) ا هـ.
و قال النووى رحمه اللّه فى مقدمة شرح صحيح مسلم بعد أن ذكر إلزام جماعة لهما إخراج أحاديث على شرطيهما، و لم يخرجاها فى كتابيهما:
[٣٣٨] (قال الحافظ ابن حجر: و الذي يظهر من كلامه أعنى ابن الأخرم أنه غير مريد للكتابين، و إنما أراد مدح الرجلين بكثرة الاطلاع و المعرفة، لكن لما كان غير لائق أن يوصف أحد من الأمة بأنه جمع الحديث جميعه حفظا و إتقانا حتى ذكر عن الشافعى أنه قال: «من قال إن السنة كلها اجتمعت عند رجل واحد فسق، و من قال إن شيئا منها فات الأمة فسق» ، فحينئذ عبر عما أراده من المدح بقوله: «قلما يفوتهما منه» أى: قل حديث يفوت البخارىّ و مسلما معرفته، أو نقول سلمنا أن المراد الكتابان، لكن المراد من قوله: مما ثبت من الحديث «الثبوت على شرطهما لا مطلقا» ا هـ. نقلا من «توضيح الأفكار» للصنعانى (١/٥٤-٥٥) .
[٣٣٩] و نص عبارة النووى: «و لم يستوعبا الصحيح، و لا التزماه، قيل: و لم يفتهما إلا القليل و أنكر هذا، و الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير أعنى:
الصحيحين و سنن أبى داود و الترمذى و النسائى، و جملة ما فى البخارى سبعة آلاف و مئتان و خمسة و سبعون حديثا بالمكررة، و بحذف المكررة أربعة آلاف، و مسلم بإسقاط المكرر نحو أربعة آلاف، ثم إن الزيادة فى الصحيح تعرف من السنن المعتمدة كسنن أبى داود و الترمذى و النسائى و ابن خزيمة و الدارقطنى و الحاكم و البيهقى و غيرها منصوصا على صحته، و لا يكفى وجوده فيها إلا فى كتاب من شرط الاقتصار على الصحيح، و اعتنى الحاكم بضبط الزائد عليهما، و هو متساهل، فما صحّحه و لم نجد فيه لغيره تصحيحا و لا تضعيفا حكمنا بأنه حسن، إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه» ا هـ. «تدريب الراوى» (١/٩٨) .
[٣٤٠] (قال الحافظ ابن حجر: «مراده-أى النووى-من أحاديث الأحكام خاصة، أما غير الأحكام فليس بقليل» ) ا هـ. من «توضيح الأفكار» (١/٥٥) .
غ