المهدي حقيقة ... لاخرافة - محمد بن اسماعيل - الصفحة ١١٧ - هل فى القرآن إشارة إلى المهدى؟
إن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق فهو الصحيح أيضا، لكن لا لذاته، و حيث لا جبران فهو الحسن لذاته، و إن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه، فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته)
٣٢٦
ا هـ.
فالتشبث بقسم واحد فقط و هو الصحيح لذاته الموجود فى الصحيحين بدعة مخالفة لما عليه أهل الحديث و الأثر، و يترتب عليها إهدار قسم عظيم من الأخبار المقبولة عند أهل العلم.
الرابع: تنصيص أهل الحديث على أن الشيخين لم يستوعبا الصحيح:
قال الحاكم أبو عبد اللّه رحمه اللّه تعالى فى «المستدرك» :
(ثم قيّض اللّه لكل عصر جماعة من علماء الدين، و أئمة المسلمين، يزكّون رواة الأخبار، و نقلة الآثار ليذبوا به الكذب عن وحى الملك الجبار، فمن هؤلاء الأئمة:
أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل الجعفى، و أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيرى رضى اللّه عنهما، صنّفا فى صحيح الأخبار كتابين، مهذبين، انتشر ذكرهما فى الأقطار، و لم يحكما، و لا واحد منهما: أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه.
و قد نبغ فى عصرنا هذا جماعة من المبتدعة، يشمتون برواة الأخبار، بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث، و هذه الأسانيد المجموعة المشتملة على ألف جزء أو أقل أو أكثر منه كلها سقيمة غير صحيحة.
و قد سألنى جماعة من أعيان أهل العلم بهذه المدينة و غيرها، أن أجمع كتابا يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل، و مسلم بن الحجاج بمثلها.... )
٣٢٧
ا هـ.
و قال الحاكم أيضا فى «المدخل» كما نقله ابن الأثير رحمه اللّه بعد ذكره لأقسام
[٣٢٦] «نخبة الفكر» ص (٢٩) .
[٣٢٧] «المستدرك» (١/٢-٣) .