المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٧٤ - الباب الرّابع عشر
٥-و في (كشف الحق) و هو أربعين الخاتون آبادي. أخرج بسنده عن سعيد بن جبير قال: قيل لعمار بن ياسر: ما حملك على حبّ عليّ بن أبي طالب قال: قد حملني اللّه و رسوله، و قد أنزل اللّه تعالى فيه، آيات جليلة، و قال رسول اللّه فيه أحاديث كثيرة، فقيل له: هلا تحدّثني بشيء مما قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم؟قال: و لم لا أحدّث، و لقد كنت بريا من الذين يكتمون الحق، و يظهرون الباطل، ثم قال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم، فرأيت عليا (عليه السلام) في بعض الغزوات قد قتل عدة من أصحاب الرايات (من) قريش فقلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: يا رسول اللّه انّ عليا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده. فقال: و ما يمنعه منه، إنّه منّي، و أنا منه، و إنّه وارثي، و قاضي ديني، و منجز و عدي، و خليفتي من بعدي، و لولاه لم يعرف المؤمن في حياتي، و بعد وفاتي، حربه حربي، و حربي حرب اللّه، و سلمه سلمي، و سلمي سلم اللّه، و يخرج اللّه، من صلبه الأئمة الراشدين، فأعلم يا عمّار، انّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ أن يعطيني اثنا عشر خليفة، منهم عليّ و هو أوّلهم، و سيدهم. قلت:
و من الآخرون منهم، يا رسول اللّه قال (الثاني منهم) : الحسن بن علي بن أبي طالب. (و الثالث منهم) الحسين بن علي بن أبي طالب، (و الرابع منهم) علي بن الحسين زين العابدين. (و الخامس منهم) محمد بن علي، ثم ابنه جعفر، ثم ابنه موسى، ثم ابنه علي، ثم ابنه محمد، ثم ابنه عليّ، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الذي يغيب عن الناس غيبة طويلة و ذلك قوله تبارك و تعالى (أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ) . ثم يخرج و يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يا عمّار، سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتّبع عليا و حزبه، فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه و انّك ستقاتل الناكثين و القاسطين معه، ثم تقتلك الفئة الباغية، و يكون آخر