المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٧٣ - الباب الرّابع عشر
الامام من بعدي موسى، و الخلف المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي بن محمد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) .
(المؤلف) : أخرج هذا الحديث الشريف في اكمال الدين و اتمام النعمة بسنده المتّصل عن المفضل بن عمر، و لفظه يساوي لفظه.
٤-و في (كفاية الأثر) . أخرج بسنده عن مسلم عن مسعدة، قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) اذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه، فسلّم، فردّ أبو عبد اللّه الجواب ثم قال: يا ابن رسول اللّه، ناولني يدك أقبلها فأعطاه يده فقبلها ثم بكى فقال أبو عبد اللّه: ما يبكيك يا شيخ قال: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر و هذه السنة، و قد كبرت سني و دق عظمي، و اقترب أجلي، و أرى فيكم ما لا أحبّ، أراكم مقتّلين مشرّدين، و أرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة. فكيف لا أبكي، فدمعت عينا أبي عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال: يا شيخ، إن أبقاك اللّه حتى ترى قائمنا كنت معنا في السّنام الأعلى، و إن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و نحن ثقله، قد قال: إنّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، فقال الشيخ: لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر، ثم قال: يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن (العسكري) ، و الحسن (العسكري) يخرج من صلب عليّ (الهادي) و عليّ يخرج من صلب محمد (الجواد) و محمد (الجواد) يخرج من صلب علي (الرضا) و علي (الرضا) يخرج من صلب ابني هذا و أشار إلى موسى (عليه السلام) و هذا خرج من صلبي، و نحن اثنا عشر كلهم معصومون مطهرّون فقال: يا شيخ و اللّه لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، الاّ أن شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة، في غيبته، هناك يثبّت اللّه على هداة المخلصين، اللهم أعنهم على ذلك. انتهى الحديث.