المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٨٣ - اصل لا ينبغى الاشكال فى جواز التمسك بالاطلاق فى الفاظ المعاملات
و صلاة الخوف بالاشارة و الموتحل و الغريق و المضطجع المومى و نحو ذلك و اى قدر مشترك موجود بينها فى الخارج و لو فرض وجوده مقطوع انه ليس هو ماهية الصّلاة و ان الصّلاة ليست موضوعة بازائه و كذلك القول بالاعم انما اراد الاعم منها و من فاسدها لا الاعمّ من جميع الافراد الّتى يطلق عليها الصّلاة بحسب الحالات فطلب القدر المشترك من القائلين بالصحة و الاعمّ ليس فى محله و الا فيبطل كلا القولين و يفسد المسألة من اصلها مع ما ترى وجدانا صحة الكلام و قابليته للنفى و الاثبات و القول بالاشتراك و ان لها الف ماهية صحيحة و فاسدة بحسب كل من الاحوال كلام لا يقبله العقل و الفقه
اصل لا ينبغى الاشكال فى جواز التمسك بالاطلاق فى الفاظ المعاملات
مما يكون دائرا فى العرف و لا يتوقف فهمها على الشرع و ان كان الشّارع تصرف فيها بشرائط خاصّة ممّا لم يفهمها العرف و لم يعتبروها قبل الشرع بلا فرق بين القول بالصحيح و بين القول بالاعمّ و ذلك لان اعتبار تلك الزوائد امور خارجة عن الماهيّة فكلّ ما ثبت من الشارع فيؤخذ به و مع الشّك فى اعتباره ينفى بالاصل بعد معلوميّة الماهية و معلومية بعض الشرائط و قد يقال بان متعلّق الاوامر الشرعيّات هو الصّحيحة منها لا الاعمّ منها و من الفاسدة فيكون اللّازم منها و الّذى يجب الوفاء بها هو الصحيح الجامع للشرائط المعتبرة عند الشارع بداهة انه لا يكاد يأمر بما هو الفاسد فيلزم من ذلك الاجمال و معه لا اطلاق حتى بتمسّك به فى نفى المشكوك قيدا له و ان شئت قلت انه من المعلوم تقييد ذلك المتعلق بالصّحيح او غير الفاسد و معه يصير المقيد مجملا بلحاظ اجماله الى المقيد قلت نعم لكن المجمل هو مفهوم الصّحيح اعنى المعنى الانتزاعى و التقييد انما هو بذوات الشروط لا بمفهوم الصّحيح و عدم الفاسد مثل ان يقول يشترط فى البيع القبض و الاقباض و كون الثمن و المثمن معلوما فاذا علم بذلك ثم شك فى تقييد آخر ينفى باصالة الاطلاق فينتزع منه وصف الصحّة و كذلك المراد بالبيع المقيد بالشروط فاذا شك فى قيد آخر زائدا على المعلوم ينفى بالاصل فهذا من باب اشتباه العارض بالمعروض و المفهوم بالصداق و مع فتح هذا الباب لا يصحّ التمسّك بمطلق اصلا اذ يمكن ان يقال ان المراد بالمامور به فى قوله اعتق رقبة ليس الا الجامع لشروط الصحّة لان الفاقد للشروط غير مراد قطعا فكلما كان شك فى شرطية شيء كان شكا فى تحقق العنوان الجامع للشرائط فيكون المطلقات مجملات كما لا يخفى و اعلم انه لا يتفاوت الحال فيما ذكرنا من صحّة التمسّك بالاطلاق على القول الصحيحى بين ان نقول يكون الملكية من الواقعيات او كونها من الانتزاعيات المعتبرة عند العقلاء و الشرع