المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٠٩ - اصل اشتراط التكاليف الشرعية بالبلوغ
و ثانيا للزومه استعمال المشترك فى اكثر المعنيين حيث انه من المقطوع افاداتها الوجوب كتابا و سنّة نعم ورد فى الاخبار مثل قوله انا نأمر صبياننا بالصّلاة اذا كانوا بنى خمس سنين فمروا صبيانكم بالصّلاة اذا كانوا بنى سبع سنين و قال علموا صبيانكم الصّلاة و خذوهم اذا بلغوا ثمانى سنين و غيرهما هما يستفاد منها امر الصّبى و بعثه على الصّلاة و ضربه عليها و قد اختلفت كلماتهم فى ان الامر بالامر امر أو لا و لا ينبغى التّامل فى انه لا دليل على الكلية بحسب العرف و الاستعمال مع انه ظاهر الاخبار وجوب تمرين الاطفال و تعليمهم الصّلاة و بعثهم عليها فلو كان ذلك الامر متوجّها اليهم لكان واجبا و لا يكاد يكون ذلك متوجها اليهم و استفادة الامر التزاما غير معلوم و كيف كان فلو ثبت دليل على كونه امرا و الا فالاصل و هو انه نشك بعد ذلك فى ثبوت استحبابه فى حق الصبى شرعا بمعنى انه توجّه اليه الامر كذلك أم لا و الاصل العدم و لعلّ المتامّل فى الاخبار فى باب الصلاة و الاخبار الواردة فى الصوم يستظهر ان ذلك ليس الا على وجه التاديب و التمرين و ان كان يمكن القول بان ذلك حكمة التشريع فت ثمّ انه فى الفقيه عن الحسن بن قارن انه قال سألت الرّضا او سئل و انا اسمع عن الرّجل يجبر ولده و هو لا يصلى اليوم و اليومان فقال و كم اتى على الغلام فقلت ثمانى سنين فقال سبحان اللّه يترك الصّلاة قال قلت يصيبه الوجع قال يصلّى على نحو ما يقدر الحديث ظاهر قوله على نحو ما يقدر يفيد انه ياتى بها على اىّ نحو من الكيفية و ان كان مخالفا للمشروع كان ياتى بالرّكعة او بالركعة و نصف ركعة و اذا كان المفاد منها ذلك يستفاد منه ان ما اتى به ليس بمشروع له لعدم وجود حقيقة الصّلاة الواجبة كذلك بل ليس ذلك الا للاتيان للتمرين و العادة و مثل ذلك ورد فى اخبار الصّوم من امساك بعض النهار اى مقدار كان و الاكل و الشرب عند الاحتياج اليهما و من الواضح ان ذلك ليس من اقسام الصوم المشروع فيكون الامر فى ما اذا صام تمام النهار ايض كذلك لوحدة الماتى فيهما و قد صرّح فى رواية الزّهرى وفقه الرّضا بان صومه صوم التاديب و مثل هذه مما يقطع منه الفقيه بان صومه و صلاته ليست هو الواجب على المكلّفين و انما صارت مندوبة بالنسبة اليه و يظهر الثمرة فى انه على التمرين لا يكون عبادته شرعيا و مطلوبا منه شرعا و لا يوجب الاجر و لا يجزى اعماله نيابة لا فى الواجبات و لا فى المستحبّات و لا يكفى صومه و صلاته اذا بلغ فى اثنائهما و لا يجوز له الصلاة بعد الوضوء فى حال عدم بلوغه و صار بالغا و لا يتصف فعله بالصّحة لو قلنا بتوقفها على الامر و لا يجوز اكله من الموقوفة او