المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٧٦ - اصل تقديم الخاص و تخصيص العام فى مورد تعارضهما فى كلام الائمة
و ان كان على نحو الظرفية فقابل للاستصحاب و المخصص ليس بلازم ان يكون على نحو الاستثناء حتى يكون حاله حال العام بل يمكن ان يكون بنحو حكم آخر منفصل متعارض فيمكن ح اختلافهما فى القيدية و للظرفية فح قد يكون الاستصحاب لا مجرى له على القيدية و مجرى له على الظرفية مع قطع النظر عن العموم فافهم الصّورة الثانية ان يكون الموضوع مطلقا بالاطلاق الشمولى اذ الاطلاق قد يقتضى البدلية و قد يقتضى الشمول و قد يقتضى التعيين مثل قوله احلّ اللّه البيع المقصود منه بالاطلاق كلّ بيع و لا يبعد ان يكون الوفاء بالبيع كذلك اذ لا معنى للوفاء فى زمان معين مع عدم المعين و لا زمان غير معين فيكون المراد الوفاء فى كل زمان فيكون حاله حال العموم الازمان فاذا خرج زمان فلا محالة يتمسك بالاطلاق فى الزمان الثانى فياتى فيها ما ذكرنا فى الصورة الاولى الصّورة الثالثة ان يكون الحكم مستمرّا و دائما بمعنى ان يكون الدوام و الاستمرار قيدا للحكم كما لو قلنا بان النهى يفيد الدوام و الاستمرار فيكون المحصول الحكم الاستمرارى فاذا خرج موضوع عن هذا الحكم يكون المنفى عنه الحكم الاستمرارى فيحتاج اثباته لهذا الموضوع فى زمان مغاير كان محتاجا الى دليل آخر نعم اثبات الحكم فى الزمان الثانى بالاستصحاب لا يمكن الا فى صورة اخذ الزمان ظرفا لا قيدا اذ مع اعتباره قيدا يكون من قبيل تسرية الحكم من موضوع الى موضوع آخر و مما ذكرنا يظهر لك باب التامّل فى كثير من الكلمات ممن تعرض للمسألة اصولا و فروعا
تنبيه
لا يخفى عليك انه مثل خيار المجلس الذى لا اشكال فى شمول ادلّة اللزوم له بعد الافتراق ليس من قبيل المقام لانه من قبيل تقييد متعلّق الحكم كانه قال اوف بالبيع بعد الافتراق فالبيع الخاص المقيد بالافتراق متعلق للحكم اللّزومى لا انّ البيع الذى هو موضوع اللزوم خصص ببعض الازمان و كذلك ليس مقامنا من قبيل اشتراط الخيار فى آخر السنّة لان لزوم الوفاء انما يعرض للبيع المشروط بالخيار كذلك و هو بذاته مقتض لعدم الوفاء بل مقتضى لزوم البيع كذلك لزومه لا بغير هذا النحو
اصل [تقديم الخاص و تخصيص العام فى مورد تعارضهما فى كلام الائمة]
الخاص الوارد فى كلام الائمة (عليهم السّلام) و كذلك العام الوارد فى كلامهم (سلام اللّه عليهم) فى مورد تعارضهما يقدم الخاص و يخصص العام من غير التفات الى كون العام متاخّرا زمانا او متقدما مضى زمان الحاجة و العمل به او لم يمض و كذلك فى طرف الخاص و ذلك لانهما دليلان وارد ان لبيان الاحكام الواقعية و اصلان الينا متعارضان و رفع تعارضهما انما يكون بالتصرف كذلك و لا وجه لملاحظة صحّة كون الخاص قرينة لارادة الخصوص من العموم بالنسبة الى من توجّه اليه العام او عدم صحّته كذلك و كذلك لا وجه لملاحظة