المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - الامر التّاسع الاحكام تعلقها بالطبائع انما هو بلحاظ الوجود
الى الامر بها و من الواضح ان المنشأ لذلك هى الموجود فى الخارج فانها معه يترتب عليها الآثار المقصودة لا بدونه و البعث الحاصل عن المكلف نحو الفعل كالارادة المتعلقة بالفعل فكما ان المراد هو ايجاد الطّبيعة و بوجوده ينقطع الارادة كذلك البعث انما هو نحو الوجود و الايجاد و بتحققه ينقطع البعث و كما ان الارادة بوجود طبيعة لا يكاد يجتمع مع الكراهة عن ايجادها و كذلك البعث و الزّجر فكما ان الموجود فى الخارج يصدق عليه انه مراد و لو باعتبار ما مضى كذلك يصدق على الموجود فى الخارج انه واجب و مطلوب و لو باعتبار ما مضى فان قلت انا نقبل ان الطّبيعة بلحاظ وجودها متعلقة للبعث و الطلب الا ان ذلك انما هو قبل وجودها فى الخارج و فى ذلك الموضوع لا يتّحد مع متعلق النهى فانه ايض انما يتعلق بالطبيعة قبل وجودها و يكون ما تعلق به البعث و الزجر متغايرين نعم بعد الوجود انما صارا متّحدا و فى ذلك الموضوع يرتفع الامر و النهى قلت تعلق البعث بايجاد طبيعة الصّلاة و تعلّق الزّجر بايجاد طبيعة الغصب و مصداق الطبيعتين اعنى الحركة الخاصّة الصادقة عليها الطبيعتان قبل ايجادها يتعلق بايجادها البعث و الزّجر فيتحد متعلّقها قبل الايجاد و بعده و ان شئت قلت ان الطبيعتين اللتين بينهما عموم من وجه انّما يتصادفان فى مصداق و لو لم يكن ذلك المصداق ممكن الوجود او كان ممكن الوجود و لم يكن له وجود فكما انه يبعث الى الطّبيعة قبل وجودها يبعث الى النوع منه و الى الصّنف منه قبل تعلق الوجود فصنف خاص منهما المتصور قبل الايجاد كما يتعلّق به الارادة كذلك يتعلّق به البعث و الزجر فيتّحد متعلقها قبل الايجاد بالفعلية و بعد الايجاد بنحو المضىّ فحصل لك امور الاوّل ان عروض الامر و النهى لمتعلقاتهما ليس كعروض الكلية للماهيات الثانى ان الافعال تتصف بالاحكام فى الخارج بنحو اتصاف الذوات بالامور الانتزاعية الاشتقاقية الثالث ان عروض الاحكام للماهية المتصورة ليس بلحاظ وجودها الذهنى و ان كان فى حال وجودها فى الذّهن كما ان الامر فى عروض الكليّة الماهية يكون كذلك ايض لانها لا يعرض للماهيّة الموجودة فى الذهن بوصف وجودها بل للمتصوّر الرّابع ان المتصوّر عين ما فى الخارج مع قطع النّظر عن الوجود الخامس ان عروضها للمتصوّر بلحاظ الخلق و الايجاد فى الخارج و لا يخفى عليك انه لو قلنا بعروض الاحكام للماهيات الموجودة فى الذّهن بما هى موجودة فى الذّهن بمعنى دخله فى موضوعيتهما الا يكاد ينحل الاشكال الوارد فى المقام بوجه من الوجوه و هو ان الماهيات الماخوذة بقيد