المختارات في الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٧٤
بامر زائد و الحقيقة هو الحقيقة و قد عرفت حال المذهبين و انما وقع الاعتبارات فى كلام القوم نظرا الى الحقيقة من غير لحاظ التقسيم و مراعاته فافهم فان قلت على ما ذكرت من كون الطّبيعى هو المعروض فلا محالة يكون متصفا بالوصف اعنى الكلّيّة فكيف يكون موجودا فى الخارج قلت انما يتصف بالوصف فى الظرف الّذى يتحقق فيه ذلك الوصف فهو موصوف فى ظرف تحقق الوصف لا مط حتى بلحاظ تحقّقه فى ذلك الظرف ايضا بل الموصوف انما هو المفهوم لا بلحاظ ذلك الظرف ايض فكيف بلحاظ ظرف العين و الخارج و الاتصاف ايضا لا يكون فى الخارج بل فى ظرف الحمل و ان كان قد يتخلفان كما فى الاعتبارات الّتى لها منشأ الانتزاع فى الخارج و الكلّية ليس لها منشأ الانتزاع كذلك فى الخارج و
لبيان هذه الامور مواضع أخر يطلع عليها العالم بها و اللّه العالم
بحقيقة الحال الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة على
رسوله و آله و اللّعنة على اعدائهم اجمعين
كتبه مر اوّله الى آخره اسد اللّه
ابن محمّد كاظم الموسوى
في سنة ١٣٥٦
من الهجرة
و قد طبع فى مطبعة العلمى بمباشرة مدير المحترم (محمّد حسن العلمى غفر اللّه تعالى ذنوبه